نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 241
عن ذهاب كثير من الفقهاء من القدماء وغيرهم على خلافهم كما لا يخفى .
والآن نذكر أدلّة الرأي الآخر وهو الحكم بطهارة ماء البئر ، وإنْ كان أقلّ من كر إذا كانت له مادّة ، وهي :
وجود أخبار كثيرة منها الصحيح ومنها الموثّق ، والضعيف فيها قليل ، كما أنّ دلالتها على الطهارة أصرح من تلك الأخبار الدالّة على النجاسة .
{aفمنها :a} صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع المشتمل على جهات متعدّدة ، دالّة على الطهارة وهي : عن الرضا عليه السلام ، قال : «ماء البئر واسع لا يفسده شيء ، إلّا أن يتغيّر ريحه أو طعمه فينزح ، حتّى يذهب الريح ويطيب الطعم ، لأنّ له مادّة»[1] .
فدلالتها من جهات ، عديدة منها لفظ (الواسع) ، و (عدم الإفساد) و (التغيّر) ، الظاهر جميعها في انحصار تحقيق النجاسة به دون غيره فيما إذا كان له مادّة .
فما قيل ودوّن في الكتب من أنّ المراد من (الواسعة) هو الكثرة ، والمراد من (عدم الإفساد) هو ما لا يمكن الانتفاع به ، إلّاأن ينزح الجميع ، خلافاً لصورة عدم التغيّر ، حيث يكون فساده بما يرفع بنزح ما عدا الجميع ، كما في «الاستبصار» للشيخ قدس سره ، وكون المراد من التعليل قيداً لحصول الطهارة بالنزح ، لا لعدم تحقّق الانفعال ، وغيرها من التأويلات البعيدة ، غير مقبول ، بل كان الأولى أن نذهب إلى طرح الخبر رأساً دون أن نعلن عن هذه الإيرادات البعيدة .
ولذلك أعرضنا عن ذكر تفصيلها ، ومن أراد الاطّلاع عليها فليراجع ويلاحظ مصادرها .
{aومنها :a} صحيحة عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : «سألته عن بئر ماء وقع فيها زنبيل من عذرة رطبة أو يابسة ، أو زنبيل من سرقين ، أيصلح
[1] وسائلالشيعة : الباب 14 من أبواب الماء المطلق، الحديث 6 .P
نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 241