حيث لا يكون بارداً ، فلا يجب على الماس الغُسل . وأما غَسل اليد يمكن أن لا يكون واجباً ، فيكون المعنىََ هكذا : إنْ أراد الماس أن يفعل شيئاً ليس على الماس إلّاغسل اليد لنفرة الطبع عن ملامسة الحيّ يده مع الميّت ، فلا يكون مرتبطاً بما نحن بصدده ، كما لا يخفىََ .
وأما الاستدلال علىََ كونه واجباً غيرياً ، مضافاً إلىََ دعوى الإجماع فبأمور :
{aالأوّل :a} أصالة البراءة عن الوجوب في الوقت قبل فعل ما يشترط فيه الطهارة أو بعده ، أو كان قبل الوقت ، كما عرفت مثله في مبحث غسل الجنابة .
{aوثانياً :a} أصالة الاشتغال والاحتياط ، لاحتمال عدم رفع التكليف بالنسبة إلى المشروط به لو أتىََ به بغير هذا الغسل ، فالشُّغل اليقيني يقتضي فراغه يقيناً ، وهو يكون باتيان الغُسل بعنوان الوجوب الغيري ، أو أن الوجوب الغيري هو المتيقّن ، فلابد من الفراغ منه باتيانه كذلك .
{aوثالثاً :a} بالمحكي عن «فقه الرضا» عن الرضا عليه السلام : «وإنْ نسيتَ الغُسل وذكرته بعد ما صليت ، فاغتسل وأعد صلاتك»[1] .
حيث يفهم منه كون الغُسل المتحقق من المس واجباً للصلاة .
وليس عندنا دليلٌ صريح علىََ كونه شرطاً إلّاهذا الحديث ، لأنّ الأخبار مع كثرتها في هذا الباب جاءت لأصل وجوب الغسل ، ولا صراحة فيها علىََ كونها للصلاة . فبانضمام هذا الحديث ، مع الخبرين في بيان العلّة لغُسل مسّ الميّت ، مثل روايتي الفضل بن شاذان ومحمّد بن سنان عن الرضا عليه السلام : «إنّما أُمر من يغسّل الميّت بالغُسل لعلّة الطهارة مما أصابه من نضح الميّت ، لأن الميّت إذا
[1] مستدرك وسائلالشيعة : الباب 8 من أبواب غسل المس، الحديث 1 .P