حيث يرتفع بالضوء مع الغسل ، ومنه مسّ الميّت ، فإذا تحقّق الحدث فيكون المس ناقضاً للوضوء ، فيجب رفعه عند إرادة الصلاة ، وليس ذلك إلّابالغسل بالوضوء - لو لم نقل بكفاية الغسل عن الوضوء - وهذا هو المطلوب .
وهكذا يمكن تقوية استدلال من تمسّك بالخبرين ، بخبرين آخرين وهما :
{aأحدهما :a} في «فقه الرضا» عن الرضا عليه السلام : «الوضوء في كلّ غسل ما خلا غسل الجنابة ، لأن غسل الجنابة فريضة تجزيه عن الفرض الثاني ، ولا تجزيه سائر الأغسال عن الوضوء ، لأنّ الغسل سُنّة والوضوء فريضة ، ولا تجزي سُنّة عن فرض ، وغُسل الجنابة والوضوء فريضّتان ، فإذا اجتمعا فأكبرهما يجزي عن أصغرهما ، وإذا اغتسلت بغير جنانبة فابدأ بالوضوء ثمّ اغتسل ، ولا يجزيك الغسل عن الوضوء ، فإن اغتسلت ونسيت الوضوء ، فتوضأ وأعد الصلاة»[1] .
ومثله خبر الصدوق في «الهداية» ، إلّاأنّ فيه زيادة وهي : «وغسل الحيض فريضة»[2] . وليس فيه حكم إعادة الصلاة في صورة نسيان الوضوء .
ومثله خبر آخر مرويٌ في «فقه الرضا» : «إذا اغتسلت غسل الميّت ، فتوضّأ ثمّ اغتسل كغسلك من الجنابة ، وإن نسيت الغسل فذكرته بعدما صليت ، فاغتسل وأعد صلاتك»[3] .
{aوالثاني :a} «غوالي اللئالي» عن النبي صلى الله عليه و آله : «كلّ غسل لابدّ فيه من الوضوء إلّا مع الجنابة»[4] .
كفاية غسل مسّ الميّت عن الوضوء و عدمها
بل صرّح في «الجواهر» بأنه يدل علىََ شرطية غسل المس للصلاة ، حتىََ ولو
[1] مستدرك وسائلالشيعة : الباب 25 من أبواب الجنابة، الحديث 1 .P
[2] مستدرك وسائلالشيعة : الباب 25 من أبواب الجنابة، الحديث 2 .P
[3] مستدرك وسائلالشيعة : الباب 8 من أبواب غسل الأموات، الحديث 1 .P
[4] مستدرك وسائلالشيعة : الباب 25 من أبواب الجنابة، الحديث 3 .P