صاحب «الحدائق» . ودلالته عن الناقضية من جهة الحكم بلزوم الإعادة للصلاة عند نسيان الوضوء واضحة ، وتوهم ضعف سند حديث «فقه الرضا» مخدوش بأمور :
أوّلاً : بأنّه معتبر عند كثير من الأصحاب ، بل قد اعتبروه من الأخبار القوية وهذا هو المترائي من الأستاذ الأكبر البهبهائي قدس سره ، وصاحب «الحدائق» والنراقي والفاضل الهندي والمجلسيين . وبعضهم يتمسّك بأخباره عند عدم وجود خبر معارض له أقوىََ منه ، وكان منجبراً بالشهرة وعمل الأصحاب وفي المقام ترىََ أنّ الخبر لا معارض له ، كما قاله الشيخ الأنصاري قدس سره ، وصاحب «المستدرك» وصاحب «الجواهر» ، بل وكثير من الفقهاء المعاصرين . فالقول برد الخبر بدعوىََ مجهولية مؤلفه ، أو دعوىََ كونه هو كتاب «الشريعة» لعلي بن بابويه الذيكتبه لابنه الصدوق ، واشتبه عنوان علي بن موسى الذي هو اسم لوالد الصدوق بالامام علي بن موسى الرضا عليه السلام ، لانصراف الاسم المطلق إلىََ أبرز مصاديقه في غاية الضعف ، وقد ذكر المحدث النوري شرطه في خاتمة المستدرك فراجعه[1] .
وأمّا كون نص الخبر منقول عن علي بن موسى الرضا عليه السلام أو منه ومن بعض أصحابه ، كما حقّقه صاحب «المستدرك» ففيه كلامٌ . وكيف كان فإنّ اعتباره في الجملة مسلمٌ عند الفقهاء .
وثانياً : أنّ الخبرين هاهنا سالمان من وجود معارض في خصوص هذا الحكم ، وهو الوضوء للصلاة في خصوص غسل المس ولزوم الإعادة عند النسيان ، وإن كان في جهة كون الوضوء قبل الغسل مورداً للمعارضة ، لدلالة عدّة أخبار علىََ عدم لزوم كون الوضوء قبل الغسل بل ولا بعده ، وصريح بكفايته عن الوضوء ، سواء كان قبله أو بعده ، كما في خبر عمّار الساباطي حيث قال : «سُئل