أبا عبداللََّه عليه السلام عن الرجل إذا اغتسل من جنابة أو يوم جمعة أو يوم عيد هل عليه الوضوء قبل ذلك أو بعده ؟ فقال : لا ليس عليه قبل ولا بعد قد أجزاه الغسل ، والمرأة مثل ذلك إذا اغتسلت من حيض أو غير ذلك فليس عليها الوضوء ولا قبل ولا بعد ، قد أجزاها الغسل»[1] .
حيث يتوهّم التعارض مع أصل الوضوء ، لأنّه يحكم بكفاية الغسل عنه ، فعمومه شامل لمثل غسل المس .
لكنّه مدفوع ، بأنّه لا عموم فيه علىََ نحو يشمل ذلك ، لأنّه قد صرح بالأغسال التي تكفي عن الوضوء ، لو قلنا بالكفاية في مثل الجنابة والجمعة والعيد ، كما صرّح للمرأة أيضاً فيالحيض ولفظ ذلك يمكن أن يكون متعلقاً للحيض وسائر الأغسال المتعلِّقة بالمرأة ، مثل النفاس والاستحاضة ، فلا يشمل غسل مس الميّت ، فلا تعارض بينهما .
اللّهم إلّاأن يقال : إنّ ثبوت «الكفاية» عن الوضوء فيما نحن فيه - لو قلنا بالكفاية في مثل غسل الجمعة والعيد الذي كان مستحبّاً - يكون بطريق أولىََ ، لأنّه يكون واجباً غيرياً ، فهو أولىََ بذلك .
ونقول : هذا صحيح ، لو لم يكن لنا نصٌ بالخصوص علىََ عدم الكفاية ، كما ترىََ في مثل الخبر المنقول في «فقه الرضا» ، فعليه لا مورد للتمسّك بالأولويّة ، كما لا يخفىََ . ولكن لا يمكن العمل بخصوصية لزوم كون الوضوء قبل الغسل بل يكفي بعده ، ويُحمل علىََ كونه أفضل فردية ، من وجوه :
{aالأوّل :a} من عدم وجود قيد قبل الغسل في الخبر الآخر من «فقه الرضا» وإن كان ظاهر الترتيب في الكلام بل وجود لفظ (ثمّ) يقتضي كون الوضوء قبل
[1] وسائلالشيعة : الباب 33 من أبواب الجنابة، الحديث 3 .P