الغسل ، لكنّه ليس فيه إلّاالظهور بخلاف خبره الأوّل حيث صرّح بذلك بقوله : «فابدأ بالوضوء» .
{aالثاني :a} إنّه قد حكم في صورة نسيان الوضوء والإتيان بالصلاة ، بتحصيل الوضوء للصلاة وإعادتها ، حيث يظهر من ذلك أنّ قبلية الوضوء من الغسل لا يكون شرطاً لا في الغسل وفي الوضوء ، وإلّا لكان اللازم إعادة أصل الغسل ثمّ الوضوء بعده ، فيفهم من ذلك أنّ المقصود هو تحصيل الطهارة بالوضوء ، غاية الأمر أنّ تحصيله قبل الغسل أحسن .
اللّهم إلّاأن يقال : وجوب قبليّته ذكري لا واقعي ، بل قد يشير الخبر الثاني المروي في «الفقيه» بعدم اعتبار القبلية ، حيث يحكم في صورة إتيان الصلاة مع نسيان غسل مس الميّت باتيان الغسل وإعادة الصلاة ، بلا إشارة إلىََ لزوم الوضوء حينئذ قبله ، إذ لا يخلو الأمر حينئذٍ أمّا أنّه قد أتىََ بالوضوء من قبل وصلّىََ بدون الغسل ، فلازمه وقوع الغسل حينئذٍ بعد الوضوء ، إلّاأنّه قد فصّل بالصلاة بينهما ، ولذا حكم بالبطلان ، فيفهم عدم شرطية كونه الغسل بعده بلا فصل شيء في صحّة الوضوء الواقع قبله ، وإلّا لكان اللازم إعادة الوضوء أيضاً .
أو لم يأت بالوضوء قبله ، كما إذا نسي الغسل ، وإن كان هذا بعيداً . فدلالته علىََ عدم اعتبار القبلية يكون أوضح ، بل يدلّ حينئذ علىََ عدم اعتبار أصل الوضوء ، ولكن عرفت بُعد احتماله .
{aالثالث :a} يوجب أن يكون غير معمول به عند الأصحاب ، لأنّهم بين قائل بعدم أصل الوضوء ، وقائل باعتباره مطلقاً ، وأمّا لزوم اعتباره قبل الغسل فلم نجد من صرح بذلك من الأصحاب ، كما هو واضح لمن راجع كلامهم .
{aوثانياً :a} هو ما عرفت من حسنة شهاب بن عبد ربه عن ابن هاشم[1] حيث دلّ
[1] وسائلالشيعة : الباب 43 من أبواب الجنابة، الحديث 3 .P