وقد يجب إذا بقىََ لطلوع الفجر منيومٍ يجبُ صومه بقدر ما يغتسل الجنب (1)ك
وأنّه هل يجب الغسل لمثل هذه الاُمور أم لا ؟ فالأصل يقتضي عدمه ، ولذلك ذهب المشهور من الفقهاء قديماً وحديثاً إلىََ ذلك ، بل في «السرائر» دعوى الإجماع عليه ، خلافاً لظاهر إطلاق «الشرائع» و «القواعد» بل قد ادّعىََ عليه الإجماع ، لكنّه غير ثابت .
والحق هو ما ذكرناه ، وفاقاً للمتأخِّرين والمعاصرين ، وإن كان الأولىََ تحصيل الطهارة لذلك أيضاً ، وهو واضح لا سترة .
(1) بلا فرق بين كون وجوب الصوم لذلك اليوم مضيّقاً أو موسعاً ، فيصحّ نيّة الوجوب للغسل ، إنْ أثبتنا عدم تحقّق الصوم مع الجنابة ، غايته وجوبه من تلك الجهة كوجوب الصوم . ثمّ لا خصوصية في غسل الجنابة لمماثلته مع الحيض والنفاس ، فلعلّه كان من باب التشابه كما سيأتي بحثه إن شاء اللََّه تعالىََ . والقول بوجوب الغسل لذلك ، وعدم جواز تأخيره عنه ، هو المشهور من المتقدمين والمتأخرين ، بل قد ادّعى الإجماع عليه ، بل في «الجواهر» أنّ عليه الإجماع محصّلاً ، بل في «الرياض» دعوىََ تواتر الأخبار الدالّة عليه . وممّن ذهب إليه السيّد في «الانتصار» وهو منقول عن «الخلاف» و «السرائر» و «الوسيلة» و «الغنية» ، و «كشف الرموز» و «حواشي التحرير» و «الرياض» و «المقاصد العلية» و «كشف اللثام» وفي «المعتبر» و «المنتهىََ» و «التذكرة» نسبته إلىََ علمائنا ، وفي «كنز العرفان» إلى أصحابنا وفي «المهذب البارع» أنّ القول بخلاف ذلك منقرض ، إلىََ غير ذلك من الأقوال . خلافاً للصدوقين في «المقنع» للثاني منهما ، والسيّد مير الداماد في «شرح النجاة» أو «الرسالة الرضاعية» والأردبيلي في « آيات الاحكام» و «شرح الإرشاد» والكاشاني في «المعتصم» ،