والذي تمسك به القوم للأوّل ، أو يمكن أن يتمسّك عدة أمور :
{aالأمر الأوّل :a} الإجماع المذكور لو لم يكن محصّلاً كما في «الجواهر» ، ولا أقلّ من الشهرة العظيمة من المتقدمين والمتأخرين ، بل لم نجد خلافاً من متأخِّري المتأخِّرين من المعاصرين وغيرهم ، وكأنّه صار عندهم من ثوابت الفقه ، وهو واضح .
{aالأمر الثاني :a} عدة أخبار تدل علىََ ذلك ، بحيث تبلغ في الكثرة حدّ الاستفاضة لو لم نقل بكونها متواترة ، كما ادّعاه صاحب «الرياض» ، فبعضها صريحة وبعضها ظاهرة في الحكم ، كما أنّ بعضها صحيح وبعضها موثّق . ففي موثّق أبي بصير ، عن أبي عبداللََّه عليه السلام : «في رجل أجنب في شهر رمضان بالليل ، ثمّ ترك الغسل متعمداً حتىََ أصبح ؟ قال : يعتق رقبة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكيناً» الحديث[1] .
واحتمال كون الكفّارة لثبوت المعصية ، لا لإثبات القضاء الملازم للبطلان ، مندفعٌ بما قد عرفت دعواه من الملازمة ، هذا كما في «المصباح» .
ولكنّنا نقول : لو لم نقل بالملازمة ، ولم يثبت القضاء بذلك أصلاً ، وحكمنا بصحة صومه ، لكن دلالته على المعصية كافية لإثبات المدعىََ من وجوب تحصيل الغسل ، لأن ثبوت المعصية ليس إلّالذلك ، وهو بقاءه على الجنابة بلا غسل إلىََ أن أصبح ، فثبت المطلوب .
لكنه مخدوش ، بأنه يقتضي كون الغسل واجباً نفسياً ، وهو خلاف المطلوب ، إذ الأمر الغيري لا يترتب عليه العصيان إلّابواسطة ترك الغير ، المفروض انتفاءه على الفرض . فالحقّ هو ما ذهب إليه الآملي قدس سره من لزوم ثبوت الملازمة بين
[1] وسائلالشيعة : الباب 16 من أبواب ما يمسك عن الصائم، الحديث 2 .P