حتىََ طلع الفجر ؟ فكتب إليَّ بخطّه أعرفه مع مصارف : يغتسل من جنابته ويتمّ صومه ولا شيء عليه»[1] .
وخبر إسماعيل بن عيسىََ ، قال : «سألت الرضا عليه السلام عن رجل أصابته جنابة في شهر رمضان ، فنام عمداً حتىََ يصبح أي شيء عليه ؟ قال : لا يضر هذا ، ولا يفطر ولا يبالي ، فإنّ أبي عليه السلام قال : قالت عائشة إنّ رسول صلى الله عليه و آله أصبح جنباً من جماعٍ غير احتلام . قال : لا يفطر ولا يبالي» الحديث[2] .
نعم قد تمسك الآملي قدس سره في سياق هذه الأخبار بخبر أبي سعيد القماط : «أنّه سئل أبو عبداللََّه عليه السلام عمّن أجنب في شهر رمضان في أوّل الليل ، فنام حتىََ أصبح ؟ قال : لا شيء عليه ، وذلك أنّ جنابته كانت في وقت حلال»[3] . ولم يذكره أحد غيره ، ولعلّه لإمكان الفرق بكونه وارداً في مورد النوم متعمِّداً مع الجنابة ، فلم يوجب البطلان ، بخلاف من كان في حال اليقظة وأصبح عامداً جنباً .
اللهم إلّاأن يكون مقصوده التمسّك بذيله المذكور علىََ صور التعليل ، بأنه حيث وقعت الجنابة في وقتٍ حلالٍ فلا يضر ، فعموميته تشمل المقام أيضاً .
لكنه لا يخلو عن تعسف كما لا يخفىََ .
هذه جملة من النصوص الدالّة بظاهرها - لولا التأويل - علىََ مختاراتهم . ولا يخفىََ على المتأمل ضعف تمام هذه الأدلّة ، مع ملاحظة تلك الأخبار ولابدّ فيها من اعمال ضرب من التأويل .
فأمّا الجواب عن الأصل : فلوضوح أنّه لا مورد له مع وجود الأخبار الصريحة
[1] وسائلالشيعة : الباب 13 من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث 5 .P
[2] وسائلالشيعة : الباب 13 من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث 6 .P
[3] وسائلالشيعة : الباب 13 من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث 1 .P