ذلك حملاً بعيداً . هذا مضافاً إلىََ عدم القطع بصحّة استناد الحكم بالصحة حزماً إلى الصدوقين وغيرهما ، كما ذكره صاحب «الجواهر» والحكيم في «المستمسك» . وهكذا ثبت - بعد ما ذكرناه - وضوح الحكم في المقام ، أنّه يجب الغسل قبل دخول الوقت قطعاً ، ولا يجوز تأخيره إلىََ طلوع الفجر ، واللََّه العالم .
{aهاهنا عدة فروع وهي :
الفرع الأوّل : a}هل يلحق الحيض والنفاس بالجنابة أم لا ؟ المشهور على الأوّل ، كما عن كتاب «الطهارة» للشيخ الانصاري قدس سره ، بل حُكي عن «المقاصد العلية» نفي الخلاف فيه ، ولكن كتب القدماء خالية من ذكر هذا الشرط ، ونقله صاحب «الجواهر» عن «المصابيح» سوى ابن عقيل ، ولذلك ذهب صاحب «المدارك» والأردبيلي ومحكي «النهاية» إلىََ عدم الالتحاق ، ونُسب إلىََ «جمل» السيّد و «مبسوط» الشيخ قدس سره أيضاً كما في «المصباح» ، بل استظهره «كاشف اللثام» عن العلّامة في «القواعد» من جهة التقييد بالجُنب فقط . فعلىََ هذا ، لا يبعد أن يكون هذا هو المراد من التقييد في كلام «الشرائع» أيضاً ، لو لم يحمل على التمثيل . بل نقل في «كشف اللثام» التردد عن العلّامة والمحقّق في «المنتهىََ» و «المعتبر» ، خلافاً للعلّامة في «المختلف» و «التذكرة» و «التحرير» . وكيف كان ، الأقوىََ عندنا الالحاق ، كما عليه المتأخرون والمعاصرون لوجوه وهي :
{aالأوّل :a} دلالة موثّق أبي بصير ، عن أبي عبداللََّه عليه السلام ، قال : «إنْ طهرتْ بليلٍ من حيضها ، ثمّ توانت أن تغتسل في رمضان ، حتّىََ أصبحت ، عليها قضاء ذلك اليوم»[1] .
فهي تدل علىََ وجوب القضاء ، فيدل على البطلان وهذا الخبر هو العمدة في المقام .
واحتمال ضعف سنده بواسطة علي بن حسن بن فضال ، وعلي بن أسباط ،
[1] وسائلالشيعة : الباب 21 من أبواب ما يسمك عنه الصائم، الحديث 1 .P