حيث ورد في حقّهما غمزٌ ، وأنّ روايتهما غير صحيحة .
مندفع ، بوقوع التوثيق من المشهور ، إذ شهدوا عليهما بالتوثيق كما في «كشف اللثام» في هذا المقام ، وتمسّكوا به ، مضافاً إلى الأمر الوارد من الأخذ بروايات ابن فضال بقوله عليه السلام : «خذوا ما رووا وذروا ما رأوا» ، كما في «المستمسك» ، هذا فضلاً عن أنّه منجبرٌ بعمل الأصحاب من الاعتماد تصريحاً أو تلويحاً .
{aالثاني :a} ممّا في «الجواهر» من الغلبة بمشاركة الحيض مع الجنابة في كثير من الأحكام ، بل قد يُدّعى الأولوية بواسطة بعض الأخبار بأنّ الحيض يكون أعظم الوارد فيمن حاض بعد الجنابة ، فإذا كان البقاء على الجنابة متعمِّداً موجباً للبطلان ، فالحيض يكون بطريق أولىََ ، بل وهكذا أنّ الحيض إذا وقع ولو بغير اختيار موجبٌ لبطلان الصوم ، بخلاف الجنابة ، كما أنّه لو احتلم في يوم رمضان مثلاً حيث لا يوجب البطلان ، فكيون الحيض أشدّ حالاً من الجنابة ، كما في «مصباح الهدىََ» . أو بما في «كشف اللثام» من وجود التنافي بين طبيعة الحيض مع الصوم كالجنابة معه فيوجب الإلحاق .
ولكن قد استشكل عليه في «كشف اللثام» قائلاً : بأنّه ممنوع . وفي «المصباح» بأنه لا يخفىََ من الغرابة بأن الأشدّية إنّما كانت بالنسبة إلىََ نفس الحيض ، لا ما هو يبقىََ أثره بعد زوال نفسها ، والكلام إنما هو في الثاني لا الأوّل .
ولكن الإنصاف شمول الحديث الدال علىََ أنّه أعظم لأثره الباقي بعد انقطاع الدم ، لان المفروض كونها محدثة بعده أيضاً ، ولذا يجب الغسل عنه للصلاة والصيام لمن أراد الإتيان بهما . مضافاً إلى أنّه لو لم نقل أنّه أعظم ، فلا أقل من التساوي . فما ذكره «كاشف اللثام» من المنع لا يخلو عن منع ، فالتمسّك بهذا الوجه من الدليل لا يخلو عن وجه .