الثالث :a} تمسكاً بالأصل في وجه ، سيما أنّ جعل الكف عنه داخلاً في ماهية الصوم ، كما في «الجواهر» ولعلّ المراد أنّ جعل الصوم عنواناً محصلاً عن الترك والكف والإعراض ، مع انضمام النيّة ، فصار كالطهارة علىََ قول ، فحينئذ إذا شكّ في شرطية شيء أو جزئيته ، يرجع شكّه إلى الشكّ في المحصِّل والمحصَّل ، فالأصل فيه هو الاشتغال لا البراءة ، وهذا بخلاف ما لو جعل الصوم هو نفس التروك لا أمراً محصلاً عنه ، فحينئذٍ يرجع الشك إلى الشك في التكليف ، فالمرجع هو البراءة لا الاشتغال ، ولولا ذلك لما بقي للأصل المذكور المقتضي للاشتغال وجهاً ، فتأمل .
{aالفرع الثاني :a} هل يلحق النفاس بالحيض أم لا ؟ الأقوىََ هو الأوّل ، للقاعدة المجمع عليها من مشاركته مع الحيض في الأحكام ، بل قد يدعىََ في المقام - أي الصوم - الإجماع ، أي من قال بوجوب غُسل الحيض للصوم ، قال به بالنسبة إلىََ غسل النفاس أيضاً . مضافاً إلى إمكان دعوى الاتّحاد موضوعاً لا حكماً ، لأنّ دم النفاس هو دم الحيض ، إلّاأنّه احتبس لتكون الولد . فالحكم واضح ، لا كلام فيه ، ولم نشهد مخالفاً فيه .
{aالفرع الثالث :a} هل يلحق به غُسل مسّ الميّت أم لا ؟ الأقوىََ عدم الالتحاق ، بل هو المسلم بين الأصحاب ، ولم ينقل خلاف إلّادلالة كلام والد الصدوق قدس سره في الالحاق ، من جهة الحكم بالبطلان في صورة النسيان للغسل للصلاة والصيام . ولكن في «الجواهر» : لعلّه وهمٌ من الناقل ، لكونه كذلك في النسخ ، مضافاً إلى أنّ الصدوق يفتي عادة علىََ طبق نص «فقه الرضا» والأخبار ، والحال أنّه ليس فيهما من ذلك أثراً .
قضاء شهر رمضان كأدائه في مسألة البقاء على الجنابة و...
مضافاً إلىََ ما عرفت من وجود السيرة المستمرّة إلىََ زمام المعصوم عليه السلام من وقوع المسّ في أيام شهر رمضان ، ولم ينبّهوا الناس من ضرورة لزوم الغسل عنه