لو وقع في الليل ، حذراً من إبطال الصوم ، مع أنّه لو قيل وكان لاشتهر وبان .
فثبت القطع بعدم اشتراط صحّة الصوم به ، مضافاً إلىََ وجود الأصل أيضاً هو البراءة من شرطية ذلك ، وهو واضح .
{aالنوع الرابع :a} الظاهر إلحاق قضاء صوم رمضان في ذلك الحكم بالأداء ، أي البقاء على الجنابة ، بل الحيض والنفاس موجب لبطلان صوم ذلك اليوم ، كما هو المشهور المنصور ، كما ادّعىََ ، ويدل عليه أمور :
{aالأمر الأوّل :a} الروايات الخاصة الواردة في قضاء صوم شهر رمضان ، وهذه الأخبار التي سنتعرض لها ، وإن كانت واردة في الجنابة ، إلّاأنّه قد عرفت بأنّ الحيض والنفاس لو لم يكن أعظم ، فلا أقل من التساوي فلا نعيد ، فإذا أثبتنا الحكم في الجنابة فيثبت في غيرها أيضاً .
وممّا يدلّ علىََ ذلك صحيح عبد اللََّه بن سنان :
«أنّه سأل أبا عبداللََّه عليه السلام عن الرجل يقضي شهر رمضان ، فيجنب من أوّل الليل ولا يغتسل حتىََ يجيء آخر الليل ، وهو يرىََ أنّ الفجر قد طلع ؟ قال : لا يصوم ذلك اليوم ويصوم غيره»[1] .
وخبر ابن سنان ، يعني عبداللََّه ، قال : «كتب أبي إلى أبي عبداللََّه عليه السلام وكان يقضي شهر رمضان ، وقال : إنّي أصبحتُ بالغسل ، وأصابتني جنابة ، فلم أغتسل حتىََ طلع الفجر ؟ فأجابه عليه السلام : لا تصم هذا اليوم وصم غداً»[2] .
فهو يدلّ على المطلوب إمّا بالمنطوق إنْ كان منتبهاً إلى الصبح ، أو بالأولوية إن كان قد نام وأصبح .
[1] وسائلالشيعة : الباب 19 من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث 1 .P
[2] وسائلالشيعة : الباب 19 من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث 2 .P