وذيل موثّق سماعة بن مهران في حديثٍ : «فقلت : إذا كان ذلك من الرجل ، وهو يقضي رمضان ؟ قال : فليأكل يومه ذلك وليقض ، فانه لا يشبه رمضان شيء من الشهور»[1] . حيث ان صدره وارد فيمن أصابته جنابة في جوف الليل في رمضان فنام ، وقد علم بها ، ولم يستيقظ حتىََ أدركه الفجر .
فى الجواب عمّايرد على وجوب الغسل قبل الفجر
ويفهم الحكم المزبور بنحو الأولوية فيمن ترك الغسل متعمِّداً إلىََ أن يطلع الفجر ، بلا نوم أصلاً ، لامكان أن يكون النوم لمن أراد الاغتسال بعد الانتباه ولكن لم يستيقظ . مضافاً إلىََ ظاهر التعليل ، حيث أنّه يمكن ارجاعه إلىََ وجوب الاتمام لصوم ذلك اليوم في الأداء دون القضاء ، كما احتمله الآملي في «مصباح الهدىََ» . أو يكون المراد بيان حكم البطلان لذلك الصوم ، حتىََ يكون في صدد بيان امتياز شهر رمضان وقضائه عن سائر الشهور . فعليه لا تخلو الرواية عن دلالة عدم منافاة الجنابة مثلاً لصيام غير رمضان أداءً وقضاءً .
{aالأمر الثاني :a} أنّ الظاهر أنّ القضاء ليس إلّانفس الواجب ، إلّاأنّه قد أتىََ به في خارج الوقت ، ولذلك لابدّ له من الشرائط ورفع الموانع بكل ما يكون في أدائه وإلّا لولاه لما كان لنا في القضاء بالخصوص لكلّ من الشرائط ودفع الموانع دليل ، لا سيما إنْ جعلنا الأمر في الأداء علىََ نحو تعدّد المطلوب ، فعليه لا يكون القضاء إلّا نفس ذلك الواجب المأمور به في الوقت ، إلّاأنّه وقع في خارجه ، فالادلة الواردة في الأداء إذا فرضنا قصور أيدينا عن دليل في باب القضاء - كافية في إثبات المطلب ، كما لا يخفىََ على المتأمل . مضافاً إلى إمكان دعوىََ قيام الشهرة العظيمة من المتقدمين والمتأخرين والمعاصرين ، بل لم نجد من صرّح بنقل خلاف من أحد . نعم قد نقل التردد عن «المنتهىََ» والميل إلى العدم عن
[1] وسائلالشيعة : الباب 19 من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث 3 .P