الفرع الأوّل :a} ما في المتن من إيجاب التيمّم للجنب في أحد المسجدين ، ليخرج به ، لما قد عرفت من الأدلّة السابقة منضماً إلىََ حصول الإجماع القطعي ، بل وعدم الخلاف - إلّاعن ابن حمزة ، حيث حكم بالاستحباب علىََ وجوبه للمحتلم في المسجدين ، بل مطلق الجنب فيهما ، كما عليه ظاهر المحقّق في المتن و «الجامع» و «القواعد» ، بل قد يُدعّى الإطلاق حتىََ لمن دخل جنباً عمداً أو سهواً فيهما ، مع كون حصول الجنابة في غيرهما ، كما يظهر ذلك من «الارشاد» و «الدروس» و «البيان» وغيرها . وفي المورد نص خاص ، فقد ورد الحكم المذكور في صحيح ومرفوع أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام : «إذا كان الرجل نائماً في المسجد الحرام أو مسجد الرسول صلى الله عليه و آله فاحتلم ، فأصابته جنابة ، فليتيمّم ولا يمر في المسجد إلّامتيمّماً» الحديث[1] . إذ يدلان علىََ وجوبه ولذلك ذكره المحقّق بالخصوص ، فلعلّه شاهد دليلاً آخراً على أنّه يجب التيمّم في غير الصلاة والجنب في المسجد . ولكن قد عرفت ضعفه ، فإشكال الشهيد في «المسالك» عليه في ذيل قوله : «المندوب ما عداه» يكون وارداً خلافاً لـ «كشف اللثام» حيث يحمله علىََ ما يكون واجباً بذاته وبالأصالة .
{aالفرع الثاني :a} ما في المتن أيضاً حيث قال بعد ذلك بقوله : «والمندوب ما عداه» إذ قد عرفت من التحقيق الذي ذكرناه عموم البدلية لكلّ ما يستحب له الطهارة المائية ، وإنّه يمكن أن يجعل التيمّم موضوعه عند تعذرها ، إذ التراب بدل الماء وبمنزلته ، حتىََ في الوضوء التجديدي ، وما لا يكون رافعاً للحدث كوضوء الحائض والجنب وغيرهما ، كما سيأتي تفصيله في موضعه إن شاء اللََّه .
[1] وسائلالشيعة : الباب 15 من أبواب الجنابة، الحديث 3 - 6 .P