فلازمه أن يكون من قبيل الاستطاعة للحج من الواجب المشروط ، أي كان وجوبه مشروطاً بتحقق الحدث ، فلا يجب تحصيله .
وإن أُخذ علىََ نحو الواجب المطلق ، بحيث يشمل ما لو كان متطهّراً ، فالحكم بالصحة حينئذٍ مشكل ، لعدم الرجحان في نقضها ، وإن كان أصل الطهارة بعد النقض راجحاً إلّاأنّه حيث كان المنذور ملازماً حينئذ لإيجاد أمر غير راجح ، فصحّته مشكل ، كما عليه الآملي في «المصباح» ، والحكيم قدس سره في «المستمسك» ، والبروجردي قدس سره وغيرهم ، كما هو الحال بالنسبة إلىََ من نذر التيمّم كذلك ، لا يكون موجباً لوجوب إراقة الماء حتىََ يتعذّر فيصحّ التيمّم ، أو نذر الغُسل للجنابة ، فإنّه لا يجب عليه اجناب نفسه حتىََ يغتسل ، وأمثال ذلك .
{aالفرع الرابع :a} لو نذر وضوءاً تجديدياً لكلّ صلاة فريضة وجب ، ويلزم الكفارة فقط عند المخالفة ، لا بطلان الصلاة ، لأنّ المفروض وجود الطهارة المبيحة بالطهارة الأولىََ .
نعم ، قد يشكل وجوب الوضوء ثانياً ، فيما لو صلّىََ هذه الصلاة ثانيةً بالجماعة ، لأنّ المفروض تحقّق ما هو الفريضة في الوقت مع الوضوء التجديدي النذري ، فلا تتكرّر ، بلا فرق بين أن تكون الصلاة المعادة مستحبّة والأولىََ فريضة ، أو تكون أحدهما لا بعينها فريضة .
ولكن احتمل صاحب «كشف اللثام» وتبعه صاحب «الجواهر» وجوب الوضوء للجماعة أيضاً ، على الفرض الثاني ، لأنّها صارت فريضة ، ولو من جهة كونها وسيلة لتحصيل ما هو الواقع المردد في الفريضة .
نعم ، لو استظهرنا من حديث : (إنّ اللََّه يختار أحبهما إليه) كون الثانية فريضة احتساباً لا الأولىََ ، فلا إشكال حينئذٍ في وجوب وضوء آخر لها أيضاً لكونها فريضة .
نعم في «الجواهر» أنّه يشمل صورة النذر للطهارة ، حتىََ مثل الوضوء