نام کتاب : كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر نویسنده : فوزي آل سيف جلد : 1 صفحه : 102
ونعتقد أن قول الوحيد في كون علاقته بالإمام علاقة محبة وميل له هي أقرب من
القول باعتقاده إمامته. وما نقل من النصوص بينه وبين الإمام موسى بن جعفر لا تتحمل
أكثر من هذا المقدار! لا سيما أن الاعتقاد بإمامتهم كان يُقرَن بالخيانة العظمى
عند العباسيين ولا سيما هارون، وقد رأينا كيف تتبع من كان يشِي بهم من أنهم
يعتقدون بالإمامة حتى يعاقبهم هارون لكن الله كان يستر عليهم! فكيف يكون حاجبه
معتقدًا بإمامة الإمام ولا يَشِي به ولا يخبر عنه أحدٌ لا سيما وأن مثل هذا لم يكن
ليخفى! فهو مستهدف لو كان كذلك من قبل منافسيه البرامكة ومن جهة غيرهم!
وفي المقابل رأى العلامة المامقاني أنه كان من المعتقدين بإمامة الإمام
لكنه غلب عليه حب الدنيا، فقال في تنقيح المقال: «وقال المولى الوحيد ره انّه صاحب
الرّشيد الملعون روى عن الصّادق والكاظم عليهما السّلام كان له ميل ومحبّة بالنسبة
إلى أهل البيت عليهم السّلام انتهى واقول الّذي يظهر من الأخبار انّه كان معتقدا
بإمامة الأئمة عليهم السّلام الّا انّه قدم دنياه على دينه فلا اعتماد على خبره
الّا اذا اقترن بقرائن مورثة للوثوق بخبره».[1]
[1] المامقاني،
الشيخ عبد الله: تنقيح المقال ج2 القسم2 ص 8: 9465 الفضل بن الرّبيع
نام کتاب : كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر نویسنده : فوزي آل سيف جلد : 1 صفحه : 102