نام کتاب : كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر نویسنده : فوزي آل سيف جلد : 1 صفحه : 103
3/ الفضل بن يحيى البرمكي
عرّفه الزركلي بالقول: الفضل بن يحيى بن خالد البرمكي (147 - 193ه): وزير الرشيد العباسي، وأخوه في الرضاع: استوزره
الرشيد مدة قصيرة، ثم ولاه خراسان سنة 178هـ فحسنت فيها سيرته، وأقام إلى أن فتك الرشيد بالبرامكة (سنة 187
هـ) وكان الفضل عنده ببغداد، فقبض عليه وعلى أبيه يحيى، وأخذهما معه إلى الرقة
فسجنهما وأجرى عليهما الرزق، واستصفى أموالهما وأموال البرامكة كافة. وتوفي الفضل
في سجنه بالرقة.
وقد صُيّر الإمام الكاظم عليه السلام إليه بعد أن أخرج من سجن الفضل بن الربيع، كما تقدم، ويكاد المؤرخون
يتفقون على أنه لم يضيق على الإمام في سجنه،[1]ولذلك
تمت معاقبته من جهة
[1] المفيد،
الإرشاد٢/٢٤١: “.. وكان عليه
السلام مشغولا بالعبادة يحيي الليل كله صلاة
وقراءة للقرآن ودعاءً واجتهادا، ويصوم النهار في أكثر الأيام، ولا يصرف وجهه من
المحراب، فوسع عليه الفضل بن يحيى وأكرمه. فاتصل ذلك بالرشيد وهو بالرقة فكتب إليه
ينكر عليه توسعته على موسى ويأمره بقتله، فتوقف عن ذلك ولم يقدم عليه، فاغتاظ
الرشيد لذلك ودعا مسرورًا الخادم فقال له: اخرج على البريد (دواب البريد السريعة)
في هذا الوقت إلى بغداد، وادخل من فورك على موسى بن جعفر، فإن وجدته في دعة
ورفاهية فأوصل هذا الكتاب إلى العباس بن محمد ومره بامتثال ما فيه.
وسلم إليه كتابا آخر إلى السندي بن شاهك
يأمره فيه بطاعة العباس بن محمد. قدم مسرور فنزل دار الفضل بن يحيى لا يدري أحد ما
يريد، ثم دخل على موسى بن جعفر عليه السلام فوجده على ما بلغ الرشيد، فمضى من فوره إلى العباس بن محمد والسندي بن
شاهك فأوصل الكتابين إليهما، فلم يلبث الناس أن خرج الرسول يركض إلى الفضل بن
يحيى، فركب معه وخرج مشدوها دهشا حتى دخل على العباس بن محمد، فدعا العباس بسياط
وعقابين وأمر بالفضل فجرد وضربه السندي بين يديه مائة سوط، وخرج متغير اللون خلاف
ما دخل، وجعل يسلم على الناس يمينا وشمالا.
نام کتاب : كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر نویسنده : فوزي آل سيف جلد : 1 صفحه : 103