responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر نویسنده : فوزي آل سيف    جلد : 1  صفحه : 104

هارون لكنهم يختلفون في الباعث على ذلك، فهل ذلك كان لأجل إيمان الفضل بإمامة موسى بن جعفر وأنه تشيع على أثر رؤيته كرامات الإمام عليه السلام. أو أن الأمر كان كما كان لمنافسه الفضل بن الربيع وأنه كان في حدود الاعجاب، من دون أن يجر إلى التشيع بالمعنى الخاص والإيمان بالإمامة! آراء:

- فيظهر من الشيخ علي الكوراني في كتابه "سيد بغداد" الميل إلى الأول.

ولا نعلم من أين استفاد الشيخ الكوراني حفظه الله أن الفضل «قد تشيع وأخذ يفكر جديًّا في انقلاب على العباسيين لمصلحة بعض العباسيين أو العلويين، وبحث ذلك مع أبيه وأخيه في سرية تامة عن هارون»؟ فإننا لا نجد قرائن على ذلك بل توجد قرائن على خلافه، وبشكل أخص على موقف أبيه (يحيى بن خالد البرمكي) السيئ تجاه الإمام عليه السلام حتى لقد عُصب تسميم الإمام عليه السلام بيحيى، وقد ذكره نفسه في موضع آخر من كتابه،[1]


[1] والسؤال الثاني: هل يمكن القول إن سبب نقمة هارون على البرامكة، أنهم فكروا بانقلاب على العباسيين لمصلحة العلويين، أو أنهم تعاطفوا مع الإمام الكاظم عليه السلام في أواخر أيام سجنه، وهل يؤيد ذلك أن هارون تعمد إبقاء سبب نقمته عليهم سراً، وما رواه الطوسي في الغيبة/ 25: «وكان يحيى يتولاه، وهارون لا يعلم ذلك»؟

والجواب: أن هذا الاحتمال لا ينهض مقابل ما يعارضه، فقد روت مصادرنا عمل يحيى بن خالد البرمكي لقتل الإمام الكاظم عليه السلام وسعيه به إلى هارون، وتوظيفه بعض أقارب الإمام عليه السلام واستقدامهم ليشهدوا عليه عند هارون!

ولا ينهض مقابل أن الإمام الرضا عليه السلام كان يدعو عليهم في عرفات لأنهم سعوا في قتل أبيه، قال عليه السلام: «إني كنت أدعو الله تعالى على البرامكة بما فعلوا بأبي، فاستجاب الله لي اليوم فيهم! فلما انصرف لم يلبث إلا يسيراً حتى بُطش بجعفر ويحيى، وتغيرت أحوالهم» (عيون أخبار الرضا عليه السلام: 1/ 245).

فاليقين في أمرهم: إن الذي سعى بقتل الإمام الكاظم عليه السلام هو يحيى كما نصت أحاديثنا.

نام کتاب : كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر نویسنده : فوزي آل سيف    جلد : 1  صفحه : 104
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست