نام کتاب : كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر نویسنده : فوزي آل سيف جلد : 1 صفحه : 121
سائر
المذاهب، وإنما كان يناقش ويعالج المشكلات الثقافية في داخل الإطار الشيعي فحين
أظهر مقلاص الأسدي مقالة الغلو في الأئمة عليهم السلام وخرج التوجيه من الإمام الصادق بلعنه والبراءة منه، وكان قد سبق له موضع
في وسط أتباع الأئمة ومواليهم، شكك البعض في ذلك فتارة أنكروا خروج هذا اللعن
وأخرى بالقول بأنه كيف نؤمر أولًا بتوليه ثم بالبراءة منه؟ فكان جواب الإمام موسى عليه
السلام شفاءً عندما سأله أحد أصحاب أبيه وهو عيسى
شلقان: قلت لأبي الحسن (موسى) عليه السلام وهو يومئذ غلام قبل أوان بلوغه: جعلت فداك ما هذا الذي نسمع من أبيك؟ إنه
أمرنا بولاية أبي الخطاب[1]ثم أمرنا
بالبراءة منه. قال: فقال أبو الحسن عليه السلام من تلقاء نفسه إنّ خلق الأنبياء على النبوة فلا يكونون إلّا أنبياء، وخلق
المؤمنين على الإيمان فلا يكونون إلّا مؤمنين، واستودع قوما إيمانا فان شاء أتمه
وان شاء سلبهم إياه، وإنّ أبا الخطاب كان ممن أعاره الإيمان فلما كذب على أبي سلبه
الإيمان، قال (عيسى): فعرضت هذا الكلام على أبي عبد الله عليه السلام قال: فقال لو سألتنا عن ذلك ما كان ليكون عندنا غير ما قال[2].