نام کتاب : كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر نویسنده : فوزي آل سيف جلد : 1 صفحه : 124
{وَمَا
بَطَنَ} يعني ما نكح من الآباء لأن الناس كانوا قبل أن
يبعث النبي صلى الله عليه وآله إذا كان للرّجل زوجة ومات عنها تزوجها ابنه من بعده إذا لم تكن أمَّه
فحرّم عز وجل ذلك.
وأما الإثم فإنها الخمرة بعينها وقد قال عز وجل في موضع آخر: { يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ
فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ } فأما الإثم[1]في كتاب
الله فهي الخمرة والميسر وإثمهما أكبر كما قال الله تعالى، قال: فقال المهدي: يا
علي بن يقطين هذه والله فتوى هاشمية![2].
ومن ذلك ما روي عن الحسن بن علي بن النعمان، قال: لما بنى المهدي في المسجد
الحرام بقيت دار في تربيع المسجد، فطلبها من أربابها فامتنعوا، فسأل عن ذلك
الفقهاء فكل قال له: انه لا ينبغي ان يدخل شيئًا في المسجد الحرام غصبًا فقال له
علي بن يقطين:
[1] ولعله
يمكن تفسير مقالة الإمام بنحوين: الأول أن آية فيهما إثم كبير هو بمثابة الموضوع،
والآية الأخرى: إنما حرم ربي الفواحش.. والاثم) هي الحكم فبجمعهما ينتج أن الله
حرم الخمر التي هي الاثم. والنحو الثاني: على احتمال أن يكون الآية المباركة: قل
فيهما: إثم كبير، كما تقول في شيء إنه حلال أو حرام، وهذا غير الوجه المعروف من أن
المقصود أن يقول بأن فيهما إثمًا كبيرًا..