نام کتاب : كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر نویسنده : فوزي آل سيف جلد : 1 صفحه : 44
وإذا كان المؤرخون المعاصرون للخلفاء يدافعون عنهم طمعًا في
دنياهم وأموالهم، فلا أعلم لماذا يدافع مثل ابن خلدون عن هارون قائلاً بأنه: «لم
يكن الرجل بحيث يوقع محرماً من أكبر الكبائر عند أهل الملة ولقد كان أولئك القوم
كلهم بمنجاة من ارتكاب السرف والترف في ملابسهم وزينتهم وسائر متناولاتهم لما
كانوا عليه من خشونة البداوة وسذاجة الدين التي لم يفارقوها»![1]
ولا أعلم هل كان أولئك الحاكمون على السذاجة، أو المؤرخون الذين كتبوا عنهم
كابن خلدون زاعمين أنه لم يكن على تلك الحال بل كان يغزو عاماً ويحج عاماً!!..نعم
لو كانت غزواته كالتي ذكرت أعلاه، فلم تكن كل عام بل ربما كل يوم”[2]..
هل يرى المسلمون فيما سبق وهو غيض من فيض ما ينطبق على مواصفات الحاكم
المسلم الرشيد؟.
2/ بدأت المعاناة الحقيقية للإمام في عهد هارون العباسي في حوالي سنة 179
عندما أمر بأخذه من مدينة جده رسول الله صلى الله عليه وآله حيث مسكنه، واشخاصه معتقلا إلى البصرة