نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 104
أنّ النزاع وقع على هذا (1) في أنّ الأصل في هذه الألفاظ المستعملة مجازاً في كلام الشارع هو استعمالها في خصوص الصحيحة أو الأعم ، بمعنى أنّ أيّهما (2) قد اعتبرت العلاقة بينه وبين المعاني اللغوية ابتداء ، وقد استعمل في الآخر بتبعه ومناسبته؟ ، كي ينزل كلامه عليه مع القرينة الصارفة عن المعاني اللغوية وعدم قرينة أُخرى معينة للآخر (3) ، وأنت خبير بأنّه لا يكاد يصح هذا (4) إلا إذا
أنّ العلاقة المجازية هل اعتبرت ابتداءً بين المعاني اللغوية وبين المعاني الشرعية الصحيحة ، ثم استعملت ألفاظ العبادات فيما يعم الفاسدة بالتبع والمناسبة ليكون من قبيل سبك مجاز في مجاز؟ ، أم اعتبرت ابتداءً بينها وبين المعاني الشرعية الجامعة بين الصحيحة والفاسدة؟ فعلى الأوّل تحمل الألفاظ مع القرينة الصارفة عن المعاني اللغوية وعدم قرينة معينة لأحد المعنيين على الصحيحة ، وعلى الثاني تحمل كذلك على الأعم.
(1) أي : على القول بعدم ثبوت الحقيقة الشرعية ، فنزاع الصحيح والأعم يجري على كل من القول بثبوت الحقيقة الشرعية وعدمه.
(2) يعني : أيّاً من الصحيح والأعم ، فان لوحظت العلاقة بين المعنى اللغوي وبين الصحيح ، فاستعمالها في الأعم محتاج إلى مئونة زائدة ، وان لوحظت بينه وبين الأعم ، فاستعماله في الصحيح كذلك.
(3) يعني : عدم قرينة معيِّنة للمعنى الآخر الّذي لم يلاحظ العلاقة ابتداءً بينه وبين المعنى اللغوي ، وهذه القرينة غير القرينة الصارفة عن المعنى اللغوي.
(4) أي : هذا التصوير ، فإنّه وإن كان بحسب الثبوت ممكناً ، لكنه لا يُجدي في مقام الإثبات حتى تحمل الألفاظ على أحد المعنيين بالخصوص ، بل لا بد في ترتيب الأثر المقصود ـ وهو : حمل الألفاظ على خصوص أحد المعنيين ـ من
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 104