نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 142
كما هو (1) قضية الحكمة الداعية إليه (2) ، والحاجة (3) وان دعت أحياناً إلى استعمالها في الناقص أيضا (4) ، إلّا أنّه (5) لا يقتضي أن يكون بنحو الحقيقة ، بل ولو كان مسامحة تنزيلا للفاقد منزلة الواجد ، والظاهر أنّ الشارع غير متخطٍّ عن هذه الطريقة (6). ولا يخفى أنّ هذه الدعوى (7) وان كانت غير بعيدة (*) ،
للجامع بين الصحيح والفاسد ينافي الحكمة المذكورة ، لعدم انفهام الصحيح تعيّنيّاً ليترتب عليه الغرض إلّا بالقرينة ، فلا بد من وضع الألفاظ للمركبات التامة.
(2) أي : إلى الوضع ، والمراد بالحكمة الداعية إلى الوضع هو التفهيم.
(3) إشارة إلى توهم ، وهو : أنّ الحاجة لا تختص باستعمالها في الصحيح حتى يدّعى وضعها له ، بل الحاجة إلى استعمالها في الفاسد أيضا موجودة ، فالداعي إلى وضعها للأعم متحقق ، فدعوى وضعها للأعم غير بعيدة.
(5) هذا دفع التوهم المذكور ، وحاصله : أنّ الحاجة المزبورة لا تقتضي كون الاستعمال في الناقص على وجه الحقيقة ليثبت بها الوضع للأعم ، لإمكان أن يكون الاستعمال في الناقص بالعناية ، وتنزيل الفاقد منزلة الواجد.
(7) أي : دعوى القطع بكون طريقة الواضعين وضع الألفاظ للمركبات التامة
(*) بل بعيدة جداً ، لأنّها تخرّص بالغيب ، حيث إنّها موقوفة على أُمور لم تثبت (أحدها) كون وضع ألفاظ العبادات كأسماء المركبات الخارجية ، وقد مرّ في تصوير الجامع فساده. (ثانيها) أن تكون حكمة الوضع منحصرة في
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 142