نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 143
إلا أنّها قابلة للمنع (1) ، فتأمل. (2) وقد استدل للأعمي أيضا بوجوه : (منها) تبادر الأعم (3) ، وفيه : أنّه قد عرفت الإشكال (4) في تصوير الجامع الّذي لا بد منه ، فكيف يصح
(1) إذ مجرد نفي البعد عن إفادته للقطع ليس موجباً للقطع الفعلي ، مضافاً إلى أنّه على تقدير إفادة هذا الوجه الاعتباري للقطع يختص اعتباره بالقاطع دون غيره ، وقد عرفت عدم انحصار حكمة الوضع بالوضع لخصوص الصحيح ، فدعوى وضعها للأعم غير مجازفة.
(4) من أنّه كيف يتصور الجامع بين الافراد الصحيحة والفاسدة؟ فإنّ لازمه دخل المفقود في المسمى وعدمه ، وليس ذلك إلّا من اجتماع النقيضين ، ومع هذا الإشكال كيف تصح دعوى تبادر الأعم؟ لأنّ تبادر معنى من لفظ موقوف على تحققه في عالم التصور ، وبدون ذلك لا يتصور التبادر.
تفهيم الصحيح ليكون المقام كذلك ، وهو ممنوع ، لعدم الوجه في انحصار حكمة الوضع في المقيس عليه في ذلك ، وعلى فرض التسليم لم يحرز كون حكمة الوضع الشرعي في ألفاظ العبادات ذلك ، لقوة احتمال كون الغرض من التسمية الأعم من الصحيح وإن كانت الآثار المعنوية مترتبة على الصحيح لترتبها على المأمور به.
(ثالثها) العلم بعدم تخطّي الشارع عن طريقة الواضعين بعد تسليم بنائهم على الوضع لخصوص الصحيح لتصح دعوى القطع بوضع الشارع لألفاظ العبادات للصحيح فقط ، وفيه : أنّه لا سبيل إلى هذا العلم لا عقلاً ولا نقلاً.
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 143