نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 166
إليه فيه (1) بلا دخل له (2) أصلا ـ لا شطراً ولا شرطاً ـ في حقيقته ، ولا في خصوصيته وتشخصه (3) ، بل له (4) دخل ظرفاً في مطلوبيّته (5) بحيث لا يكون
كونهما واجبين نفسيين في واجب وهو الإحرام ، وكوجوب المتابعة في صلاة الجماعة بناءً على كون وجوبها نفسياً كما نسب إلى المشهور ، لا شرطياً ـ كما نسب إلى بعض ـ ، ولازم هذا الوجوب عدم بطلان الصلاة بالإخلال به ولو عمداً ، إذ المفروض كونه واجباً مستقلا وإن كان ظرفه الصلاة. نعم الإخلال به يوجب الإثم ، ولا يبطل الصلاة إلّا إذا استلزم بطلانها من جهة أُخرى ، كما إذا قلنا باقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضده ، فانّ تركه والاشتغال بالصلاة يبطل ما يأتي به ، لكونه منهياً عنه ، فتبطل الصلاة من جهة النهي. وقد يكون شيءٌ مستحباً نفسياً في واجب ، كالقنوت وتكرير الأذكار في الصلوات الواجبة. وقد يكون مستحباً في مستحب كاستحباب القنوت في الصلوات المندوبة.
(2) أي : بلا دخل لذلك الشيء أصلا في المأمور به لا جزئياً ولا شرطياً.
(3) أي : في حقيقة المأمور به ، ولا في خصوصيته وتشخصه.
(4) سوق الكلام يقتضي رجوع الضمير إلى : ـ الشيء الّذي يندب إليه في المأمور به ـ لكن لا محصل له حينئذٍ ، إذ معناه على هذا : أنّ لذلك الشيء دخلا ظرفياً في مطلوبية نفسه ، وهذا لا معنى له ، إذ الأمر بالعكس ، فإنّ المأمور به شرط لمطلوبية ذلك الّذي ندب إليه ، فلا بدّ من إرجاع الضمير إلى المأمور به ، يعني : أنّ للمأمور به دخلاً ظرفياً في مطلوبية ذلك الشيء كالمتابعة في صلاة الجماعة ، فإنّ وجوبها نفسي ، وللصلاة دخل ظرفي في مطلوبيتها.