نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 170
للنقل (1) والتبادر (2) وعدم (3) صحة السلب بالنسبة إلى (4) معنيين أو أكثر للفظ واحد وإن (5) أحاله بعض ،
بإمكانه ووقوعه مطلقاً في القرآن وغيره ، والمصنف (قده) اختار هذا القول ، واستدل عليه بوجوه.
(1) هذا أوّل الوجوه ، وحاصله : أنّ أهل اللغة نقلوا الاشتراك في جملة من الألفاظ ـ كالقرء ـ للطهر والحيض ، و ـ المولى ـ للسيد والعبد ، و ـ العين ـ للباكية والجارية وغيرهما ، و ـ البيع والشراء ـ لفعل الموجب والقابل ، إلى غير ذلك من الألفاظ المذكورة في الكتب اللغوية ، وكما يكون نقل اللغويين متّبعاً في الألفاظ المتحدة المعاني كذلك في الألفاظ المتعددة المعاني.
(2) هذا ثاني الوجوه ، وحاصله : أنّ انسباق المعنيين أو المعاني إلى الذهن يدلّ على وضع اللفظ لهما أو لها وإن لم يتعين المراد إلّا بالقرينة.
(3) هذا ثالث الوجوه ، تقريبه : أنّه لا يصح سلب المعنيين أو المعاني عن اللفظ ، فلا يصح أن يقال : «الذهب والفضة ليسا بعين» ، أو «الطهر والحيض ليسا بقُرء» إلى غير ذلك من الألفاظ التي لا يصح سلبها عن المعنيين أو المعاني ، وكذا يتبادر منها المعاني المتعددة ، ومن المعلوم : أنّ كُلًّا من التبادر وعدم صحة السلب علامة الحقيقة.
(4) الجار متعلق بكل من التبادر وعدم صحة السلب معاً ، بل لا يبعد تعلقه بالنقل أيضا ، يعني : أنّ كلا من النقل والتبادر وعدم صحة السلب حاصل في معنيين أو أكثر.
(5) كلمة ـ إن ـ وصلية ، ولم أظفر بمن أحاله ، وليس المراد بالاستحالة هي الاستحالة الذاتيّة كاجتماع النقيضين وارتفاعهما ، بل المراد بها الاستحالة العرضية المانعة عن الإمكان الوقوعي ، كما يظهر من دليل الاستحالة الآتي.
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 170