نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 171
لإخلاله (1) بالتفهم المقصود من الوضع ، لخفاء القرائن (2) ، لمنع (3) الإخلال أوّلاً ، لإمكان الاتّكال على القرائن الواضحة ، ومنع كونه (4) مخلاً بالحكمة ثانياً
(1) تعليل للقول باستحالة الاشتراك ، وحاصله : أنّ الاشتراك ينافي حكمة الوضع وهي التفهيم وإبراز ما في الضمائر ، وذلك لأنّ الاشتراك يوجب إجمال المعنى المقصود للمتكلم وعدم دلالة اللفظ عليه ، لأنّ نسبة الوضع إلى كل من المعنيين أو المعاني على حد سواء ، فتبطل حكمة الوضع ، فمنافاة الاشتراك لحكمة الوضع توجب عدم إمكانه الوقوعي الّذي أُريد بالاستحالة.
(3) غرضه : ردّ إخلال الاشتراك بالتفهم الّذي هو دليل من ذهب إلى الاستحالة ، وسوق العبارة يقتضي أن تكون هكذا : «لكنه فاسد لمنع الإخلال أولا ... إلخ» ، وكيف كان فحاصل ما أفاده في ردّ الدليل على استحالة الاشتراك وجهان : أحدهما : إمكان الاتكال في تفهيم المعنى الّذي أراده على القرائن الواضحة الدلالة ، فلا يلزم منافاة لحكمة الوضع.
(4) أي : كون الاشتراك ، وهذا هو الوجه الثاني ، وحاصله : منع منافاته لحكمة الوضع ، إذ لم يثبت انحصار حكمته في التفهيم ، لإمكان تعلق الغرض أحياناً بالإجمال وعدم نصب دلالة على المراد ، فيمكن أن تكون حكمة الوضع هي جعل مقتضى الدلالة للفظ على المعنى المراد ، لا الدلالة الفعلية غير المنفكة عن اللفظ ليكون
(*) هذا التعليل أخص من المدعى ، لاختصاصه بصورة خفاء القرائن ، فلا يصلح لأن يكون دليلاً على منع الاشتراك مطلقاً ولو فيما إذا كانت قرائن المراد جليّة بحيث كانت دلالتها على المقصود واضحة.
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 171