نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 172
لتعلق الغرض بالإجمال أحياناً ، كما أنّ استعمال المشترك في القرآن ليس بمحال كما توهم (1) ، لأجل (2) لزوم التطويل بلا طائل مع الاتكال على القرائن ، والإجمال في المقال لو لا الاتكال عليها (3) ، وكلاهما غير لائق بكلامه تعالى جل شأنه كما لا يخفى ، وذلك (4) لعدم لزوم التطويل فيما كان الاتكال على حال أو مقال أتى
الاشتراك منافياً لها ، فحينئذٍ إذا تعلق الغرض بالدلالة الفعلية فلا محالة تنصب قرينة واضحة الدلالة على المراد ، وإلّا فلا.
(1) هذا أحد الأقوال المتقدمة في صدر البحث ، وحاصله : التفصيل بين القرآن وغيره باستحالته في الأوّل دون الثاني ، وجعل العنوان الاستعمال دون الوضع ، لأنّ الغرض من الوضع الاستعمال ، فاستحالته دليل إنّي على استحالة الوضع.
(2) هذا برهان استحالة الاشتراك في القرآن ، وحاصله : لزوم التطويل بلا طائل أو الإجمال ، وكلاهما غير لائق بكلامه تعالى ، توضيحه : أنّه مع الاتّكال على القرائن يلزم التطويل بلا طائل ، إذ المفروض إمكان التفهيم بلفظ متحد معناه ، فلا وجه لاستعمال المشترك ، لأنّه حين استعماله ان اعتمد في تعيين المراد على القرائن الدالة عليه لزم التطويل غير المحتاج إليه ، وإن لم يعتمد عليها في تعيين المراد لزم الإجمال ، وكلا الأمرين غير لائق بكلامه جلّ وعلا ، فهذان المحذوران أوجبا امتناع الاشتراك في القرآن.
(4) أي : وعدم محاليته ، ولا يخفى أنّ المصنف (قده) تصدّى لردّ كلا الوجهين : (أمّا لزوم التطويل بلا طائل) فبإمكان أن يكون نصب القرينة لغرض آخر غير تعيين المراد من المشترك ، لكن كانت تلك القرينة دالة بالدلالة الالتزامية
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 172