نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 174
المعاني وتناهي الألفاظ المركبات (1) ، فلا بدّ (2) من الاشتراك فيها (3) ، وهو (4) فاسد ، لوضوح امتناع الاشتراك في هذه المعاني (5) ،
ثانيتهما : أنّ المعاني غير متناهية ، ومن المعلوم : عدم وفاء المتناهي بغير المتناهي ، فلا بدّ من الاشتراك في الألفاظ (*) حتى تكون الألفاظ وافية بالمعاني.
(4) يعني : وتوهُّم وجوب الاشتراك في اللغات فاسد ، ثم إنّ ما يستفاد من العبارة في رد هذا القول وجوه :
أحدها : ما أشار إليه بقوله : «لوضوح» وحاصله : أنّ اشتراك الألفاظ في المعاني غير المتناهية يستدعي أوضاعاً غير متناهية أيضا ، بداهة احتياج كل معنى من المعاني إلى وضع مختص به ، فإذا كانت المعاني غير متناهية كانت الأوضاع غير متناهية أيضا ، وحيث إنّ الأوضاع متناهية ، لوقوعها في زمان متناهٍ ، والواقع في زمان متناهٍ متناهٍ أيضا ، فالمعاني أيضا متناهية ، فلا حاجة إلى الاشتراك في ألفاظها.
(*) لا يخفى أنّ الاشتراك لا يدفع محذور عدم وفاء المتناهي بغير المتناهي ، لأنّ وضع لفظ واحد لمعانٍ متعددة لا يوجب تناهي المعاني لتفي بها الألفاظ ، إلّا أن يقال : إنّ المراد تناهي المعاني التي تمس الحاجة إلى استعمال الألفاظ فيها ، لكن لا نحتاج حينئذٍ إلى الاشتراك اللفظي ، لوفاء الألفاظ المركبة بأنحاء التراكيب من الحروف الهجائية بالمعاني المحتاجة إلى إفهامها ، لصيرورة المعاني حينئذٍ متناهية ، فلا داعي إلى الاشتراك أصلا.
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 174