نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 175
لاستدعائه (1) الأوضاع الغير المتناهية ، ولو سُلِّم (2) لم يكد يُجدي (3) إلّا في مقدار متناهٍ ، مضافاً (4) إلى تناهي المعاني الكلية ، وجزئياتها (5) وان كانت غير متناهية إلّا أنّ وضع الألفاظ بإزاء كليّاتها يغني عن وضع لفظ بإزائها (6)
(2) هذا ثاني الوجوه يعني : لو سُلِّم إمكان الاشتراك حينئذٍ بدعوى أنّ الواضع هو الله تعالى ، فنقول : لا يُجدي وضع الألفاظ للمعاني غير المتناهية ، لأنّ مقدار الحاجة في مقام الاستعمال هو المقدار المتناهي من المعاني ، ضرورة كون الاستعمالات ـ لصدورها عن البشر غير القادر إلّا على استعمال متناهٍ ـ متناهية ، فلا بد أن تكون المعاني التي تستعمل فيها الألفاظ بحسب الأوضاع متناهية أيضا ، فيصير الوضع في الزائد على المتناهي لغواً ، وحينئذٍ فإن كان الواضع هو الله تعالى امتنع عليه الوضع في هذا الزائد ، وإن كان غيره عدّ خارجاً عن طريقة العقلاء وقبيحاً عندهم ، إذ لا يترتب على الوضع للزائد على المتناهي غرض التفهيم والتفهم ، فيكون منافياً لحكمة الوضع.
(3) يعني : لم يكد يُجدي إمكان الاشتراك في المعاني غير المتناهية إلّا في مقدارها المتناهي كما عرفت آنفاً.
(4) هذا ثالث الوجوه ، وحاصله : أنّ المعاني الجزئية وإن كانت غير متناهية ، لكنها لا تقتضي الأوضاع غير المتناهية ، لإغناء الوضع للمعاني الكلية المتناهية عن الوضع للمعاني الجزئية غير المتناهية ، فلا داعي إلى وجوب الاشتراك.