responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 178

وعنواناً له بحيث يعد اللفظ وجوداً لفظياً للمعنى في مقابل سائر وجوداته من الكتبي والعيني والذهني.

وبالجملة : فالاستعمال إيجاد المعنى بالوجود اللفظي بحيث يعدّ المعنى هو الملقى إلى المخاطب واللفظ مرآتاً له ، حيث إنّ الاستعمال منوط بتصور كل من اللفظ والمعنى ، فالوجود الذهني متحقق للمعنى قبل الاستعمال ، ومن المعلوم : أنّه يترتب على استعمال اللفظ فيه غير وجوده الذهني ، ولا يكون ذلك إلّا وجوده اللفظي ، بداهة عدم صلاحية الاستعمال لإيجاد المعنى تكويناً في الخارج ، ولا كتباً ، فليس حقيقة الاستعمال إلّا إيجاد المعنى باللفظ (*) وليس حقيقته كون اللفظ علامة للمعنى بأن يريد المتكلم المعنى من غير ناحية اللفظ ، ثم جعل اللفظ علامة على إرادته بحيث عدّ اللفظ قرينة على المراد.


(*) يمكن الاستدلال على كون حقيقة الاستعمال فناء اللفظ في المعنى بوجوه :

أحدها : أنّ الوجود اللفظي من أنحاء الوجود ، وحينئذٍ فإن كان الاستعمال فناء اللفظ في المعنى الموجب لصيرورته وجوداً لفظياً له تحقق للمعنى وجودٌ لفظي ، ولا إشكال في ذلك ، لكون اللفظ حينئذٍ هو المعنى ، فتتحقق الهوهوية الاعتبارية الموجبة لصيرورة اللفظ وجوداً لفظياً للمعنى. وإن كان الاستعمال جعل اللفظ علامة للمعنى فلا يتحقق له ذلك ، لأنّ الهوهوية الاعتبارية الموجبة لكون اللفظ وجوداً لفظياً للمعنى لا تتحقق حينئذٍ ، لعدم الاتحاد بين العلامة وذيها.

ثانيها : أنّه لا شك في أنّ المتكلم يلقي المعاني التي يريد بيانها بالألفاظ ، وإلقاؤها بها يتوقف على الاتحاد والهوهوية بينهما ، إذ ليس إلقاء أحد الأجنبيين إلقاءً للآخر ، وهذه الهوهوية منوطة بكون الاستعمال فناء اللفظ في المعنى ، إذ لو كان

نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 178
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست