responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 179

جعله وجهاً وعنواناً له ، بل بوجه نفسه كأنّه الملقى ، ولذا (1) يسري إليه قُبحه وحُسنه كما لا يخفى ، ولا يكاد يمكن جعل اللفظ كذلك (2)


(1) أي : ولكون اللفظ وجه المعنى بل نفسه بوجه يسري إليه حُسن المعنى وقبحه.

(2) أي : وجهاً وعنواناً للمعنى ، وحاصل استدلاله على عدم جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى بعد بيان المقدمة المتكفلة لحقيقة الاستعمال هو : أنّ لحاظ اللفظ وجهاً للمعنى وفانياً فيه ينافي لحاظه وجهاً لمعنى آخر ، بل ليس ذلك إلّا جمعاً بين المتضادين ، لأنّ فناء لفظ واحد في معنى كذلك ينافي فناءه في معنى آخر مع فرض وحدة اللحاظ ، فإنّ اللفظ الواحد كقلنسوة واحدة ، فكما لا يمكن جعلها في آنٍ واحد على رأسين بحيث تكون محيطة بتمام كل منهما ، فكذلك لا يمكن جعل لفظ واحد في آنٍ واحد فانياً في اثنين ووجوداً ووجهاً لهما معاً ، فالمتحصل من هذا البيان : امتناع استعمال لفظ واحد في أكثر من معنى (*).


علامة يكون كل منهما أجنبياً عن الآخر ، وقد عرفت عدم كون إلقاء أحد الأجنبيين إلقاءً للآخر.

ثالثها : أنّ المناسب للوضع الخارجي المقولي الّذي هو هيئة تعرض الجسم باعتبار نسبتين أن يكون الوضع الاعتباري الإنشائيّ جعل الهوهوية والاتحاد بين اللفظ والمعنى ، لأنّ الهيئة الاعتبارية لا تحصل إلّا بهذا الاتحاد ، ولا يحصل هذا الاتحاد إلّا بفناء اللفظ في المعنى ، فلا تحصل تلك الهيئة بجعل اللفظ علامة له ، إذ التغاير بينهما مانع عن حصولها ، فتدبر

(*) لا يخفى أنّه يترتب على هذا البيان أمور :

الأوّل : لزوم تبديل عنوان البحث بـ «استعمال اللفظ في أكثر من معنى

نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 179
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست