responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 180

إلّا لمعنى واحد ، ضرورة (1) أنّ لحاظه هكذا (2) في إرادة معنى ينافي لحاظه (3)


(1) تعليل لقوله : «ولا يكاد يمكن».

(2) أي : لحاظ اللفظ وجهاً وعنواناً ، وحاصله : اجتماع اللحاظين المتضادين كما مر تقريبه آنفاً.

(3) أي : لحاظ اللفظ.


حقيقي» إذ الاستعمال بالمعنى المذكور لا يتأتّى في غير المعنى الحقيقي ، لعدم صلاحية اللفظ لأن يكون فانياً في غيره ، لكون الصلاحية ناشئة عن الوضع ، ولا وضع في غير المعنى الحقيقي.

الثاني : كون مورد النزاع هو المعاني الإفرادية دون التركيبية لأنّ الألفاظ موضوعة للمعاني الإفرادية ، وتستفاد المعاني الجملية من ضمّ المفردات بعضها إلى بعض.

الثالث : عدم تصور المجاز في الكلمة ، لأنّه بعد العلم بالوضع لا ينسبق من اللفظ إلّا المعنى الموضوع له ، ولا يمكن سلب هذا الانسباق عنه ، فلا بد من إنكار المجاز في الكلمة الّذي هو صيرورة اللفظ وجهاً للمعنى وفانياً فيه كفنائه في المعنى الحقيقي ، والالتزام بكون القرائن معيِّنة للمراد ، لا صارفة للفظ عن معناه الحقيقي كما هو المقصود من قرينة المجاز في الكلمة. ويمكن الاستئناس لذلك أيضا بظاهر هيئة الاستعمال ، لأنّها تناسب جعل اللفظ فانياً في المعنى ، إذ مقتضاها جعل اللفظ عاملاً في المعنى ، فإن كان الاستعمال فناء اللفظ فيه ، فلا إشكال حينئذٍ في تحقق عمل من اللفظ في المعنى ، لكونه موجداً له وجوداً لفظياً ، وان كان أمارية اللفظ على المعنى فلا يتحقق عمل من اللفظ فيه إذ مجرد كونه علامة ليس عملاً في المعنى ، فتأمل.

نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 180
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست