responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 226

فإنّه لا نزاع في كونه حقيقة في خصوص ما إذا كانت الذات باقية بذاتياتها.

(ثانيها) قد عرفت (1) أنّه لا وجه لتخصيص النزاع ببعض المشتقات


يكون حقيقة أم مجازاً ، فالمفهوم المنتزع عن الذاتيات كالإنسانية المنتزعة عن الإنسان والحيوانية المنتزعة عن الحيوان والحجرية المنتزعة عن الحجر ونحو ذلك من العناوين الذاتيّة خارج عن مورد البحث ، لأنّ انتفاء المبدأ فيها كالإنسانية يوجب انتفاء العنوان كالإنسان بحيث تتبدل الحقيقة بانتفاء المبدأ بحقيقة أُخرى ، فإنّ الإنسان بعد انتفاء إنسانيته يندرج في الجماد والجسم المطلق ، ولذا لا يجري عليه أحكام الإنسان ، بل قيل بعدم جواز استعمال الإنسان فيه مجازاً أيضا ، فلا يصح أن يقال : الممسوخات أو الأموات إنسان ، وكذا لا يجري الاستصحاب في موارد الاستحالة ، لتبدل الصورة النوعية فيها بصورة أُخرى الموجب للعلم بعدم بقاء الموضوع ، ولذا لا يجري الاستصحاب في نجاسة الكلب الّذي صار مِلحاً بوقوعه في المملحة.

وبالجملة : فنزاع المشتق لا يجري في العناوين الذاتيّة ، للاتفاق على كونها حقيقة في المتلبس.

(1) أي : في أوّل الأمر المتقدم. الغرض من عقد هذا الأمر هو دفع الإشكال الّذي أُورد على دخول اسم الزمان في نزاع المشتق ، تقريب الإشكال هو : أنّ مورد الكلام والبحث في المشتق هي الذات الباقية في حالتي التلبس والانقضاء ، إذ لا يعقل هذا النزاع بدون وجود الذات في كلتا الحالتين ك ـ زيد العالم ـ ، حيث إنّ الذات فيه باقية بعد ارتفاع المبدأ ـ أعني العلم ـ عنها ، فيصح النزاع حينئذٍ في أنّ جري العالم على زيد بعد زوال العلم عنه هل هو على نحو الحقيقة أم العناية والمجاز؟ وليس في الزمان ونحوه من

نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 226
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست