responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 294

تأسياً (1) بالنبي صلوات الله عليه كما عن غير واحد من الأخبار بقوله تعالى :


لا يكون إماماً».

وعن العيون عن مولانا الرضا عليه‌السلام في حديث طويل «انّ الإمامة خصّ الله عزوجل بها إبراهيم الخليل بعد النبوة والخلّة مرتبة ثالثة وفضيلة شرّفها بها ، وأشار بها جلّ ذكره ، فقال عزوجل : ﴿إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً﴾ ، فقال الخليل سُروراً بها : ومن ذريتي؟ قال الله عزوجل : ﴿لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ ، فأبطلت هذه الآية إمامة كل ظالم إلى يوم القيامة وصارت في الصفوة».

(1) لم أظفر إلى الآن باستدلاله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بالآية الشريفة على عدم لياقة عابد الصنم للخلافة ، ولا بدّ من التتبع ، توضيح الاستدلال بالآية الشريفة : أنّ الإمام عليه‌السلام لَمّا كان في مقام إبطال خلافة الثلاثة فذلك يتوقف على أُمور :

الأوّل : كون الاستدلال مبنياً على اعتقادهم بمضي المبدأ وهو عبادة الصنم عنهم حين التصدي للإمامة ، ضرورة أنّه مع اعتقادنا ببقاء المبدأ ـ أعني الظلم فيهم حين تقمص الخلافة ـ لا يمكن إلزامهم بذلك.

الثاني : أن يكون إطلاق الظالم على المنقضي عنه الظلم على وجه الحقيقة ، إذ لو كان على وجه المجاز لقرينة لا يحصل الإلزام أيضا ، لعدم صدق الظالم حينئذ حقيقة عليهم.

الثالث : كون الاستدلال مبنياً على الظهور ، بأن يكون إرادة الظالم حقيقة مع انقضاء المبدأ عنهم من ظواهر القرآن لا بطونه ، إذ لو كان من البطون لا يحصل إلزام الخصم أيضا ، فإلزامه يتوقف على أن يكون للآية ظهور عرفي في إطلاق المشتق على المنقضي عنه المبدأ لئلا يكون له مجال للرّد ، واعترافه بذلك موقوف على وضع المشتق للأعم.

نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 294
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست