نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 295
﴿لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ على عدم لياقة من عبد صنماً أو وثناً لمنصب الإمامة والخلافة تعريضاً بمن تصدى لها ممن عبد الصنم مدة مديدة (1) ، ومن الواضح توقف ذلك (2) على كون المشتق موضوعاً للأعم ، وإلّا (3) لما صح التعريض ، لانقضاء تلبسهم بالظلم وعبادتهم للصنم حين التصدي للخلافة. والجواب منع التوقف على ذلك (4) بل يتم الاستدلال ولو كان موضوعاً لخصوص المتلبس ، وتوضيح ذلك (5) يتوقف على تمهيد مقدمة ، وهي : أنّ الأوصاف العنوانية التي
(3) أي : وإن لم يكن موضوعاً للأعم بل كان موضوعاً للأخص لما صحّ التعريض بمن تصدى للخلافة الباطلة ، لأنّ إطلاق الظالم عليه حينئذٍ يكون مجازاً ، فلا يلزم به الخصم.
(4) أي : على وضع المشتق للأعم ، وحاصل ما أفاده المصنف (قده) في الجواب : أنّ الاستدلال المذكور لا يتوقف على وضع المشتق للأعم ، بل يتم ولو على القول بوضعه لخصوص المتلبس بالمبدإ ، وتوضيحه منوط بتقديم مقدمة وهي : أنّ الأوصاف ـ ومنها المشتقات المأخوذة في الخطابات ـ لا تخلو عن أحد وجوه ثلاثة :
الأوّل : أن تكون لمحض الإشارة إلى ما هو الموضوع من دون دخل لها في موضوعيته أصلا ، فالعنوان ملحوظ مشيراً إلى الموضوع ومعرِّفاً له ، فلحاظ المشار إليه حينئذٍ استقلالي ، والمشير ـ وهو العنوان ـ آلي كقوله : «أكرم من في الصحن» إذا كان المقصود ذواتهم لا عنوانهم وهو كونهم في الصحن.
(5) أي : وتوضيح تمامية الاستدلال ولو على القول بوضع المشتق لخصوص المتلبس بالمبدأ.
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 295