responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 307

أن يقال : إنّ مثل الناطق ليس بفصل حقيقي (1) ، بل لازم ما هو الفصل وأظهر خواصّه ، وإنّما يكون فصلا مشهورياً منطقياً يوضع مكانه (2) إذا لم يعلم


المشتق لا يلزم دخول العرض العام في الفصل وتقوّم الذاتي بالعرض ، بل يلزم دخول العرض العام في الخاصة ، وهذا لا محذور فيه.

توضيح كلام المصنف (قده) : أنّ الفصل إمّا حقيقي وإمّا مشهوري منطقي ، والأوّل ما يكون ذاتياً للشيء ، ومبدأ لصورته النوعية التي بها شيئيته.

والثاني ما لا يكون ذاتياً للشيء ، بل من أظهر خواصه ولوازمه الحاكية عنه ، وإشكال دخول العرض في الفصل مبني على كون ـ الناطق ـ مثلاً فصلاً حقيقياً ليكون معناه شيئاً له النطق ، وليس الأمر كذلك ، ضرورة أنّ النطق ـ سواء كان بمعنى الإدراك أم بمعنى التكلم ـ لا يكون من الذاتيات المقوِّمة للماهية ، بل من الأعراض العارضة للأشياء بعد تمامية ذاتياتها ، فإنّ النطق بمعنى الإدراك من مقولة الكيف النفسانيّ أو الإضافة أو الانفعال على الخلاف في ماهية العلم ، وبمعنى التكلم من مقولة الكيف المسموع ، وعلى التقديرين يكون النطق عرضاً ، فيستحيل أن يكون مقوِّماً للذاتي وهو الفصل.

فالمتحصل : أنّ الناطق ليس فصلا حقيقياً حتى يلزم تقوُّم الذاتي بالعرض ، بل هو فصل منطقي مشهوري ، ولا يلزم من أخذ مفهوم الشيء في معنى المشتق إلّا دخول العرض العام في الخاصة ، لا بمعنى دخوله في حقيقة الخاصة ، ضرورة مباينته للخاصة كمباينته للفصل ، بل بمعنى دلالة هيئة المشتق على العرض العام المقرون بالخاصة ، كدلالة الماشي المستقيم القامة على المشي المقرون باستقامة القامة.

(1) لأنّه من الأعراض على كل حال كما عرفت.

(2) يعني : يوضع الناطق الّذي هو فصل منطقي مكان الفصل الحقيقي.

نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 307
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست