نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 308
نفسه (1) ، بل لا يكاد يعلم (2) ـ كما حُقِّق في محله ـ ، ولذا (3) ربما يجعل لا زمان مكانه إذا كانا متساويي النسبة إليه كالحساس والمتحرك بالإرادة في الحيوان ، وعليه (4) فلا بأس بأخذ مفهوم الشيء في مثل الناطق ، فإنّه (5) وان كان عرضاً عاماً لا فصلا مقوِّماً للإنسان إلّا أنّه بعد تقييده بالنطق واتصافه به كان من أظهر
(2) يعني : بل لا يكاد يعلم نفس الفصل الحقيقي : إمّا لما ذكره المحقق الشريف في كتاب الكبرى من أنّ معرفة حقائق الأشياء من الأجناس والفصول في غاية الإشكال ، وفي حاشيته على شرح الشمسية من أنّ «الحقائق الموجودة يتعسر الاطلاع على ذاتياتها والتمييز بينها وبين عرضياتها تعسراً تاماً وأصلا إلى حد التعذر» انتهى ، وإمّا لما عن صدر المتألهين من أن «الفصول الحقيقية أنحاء الوجودات والوجود غير معلوم بالكنه لغير علّام الغيوب نعم هو معلوم بالعناوين» انتهى.
(3) غرضه : إقامة الشاهد على عدم فصلية ما ادّعى كونه فصلا ، يعني : ولأجل عدم كون مثل الناطق فصلا حقيقياً يُجعل لا زمان مكان الفصل الحقيقي كالحساس والمتحرك بالإرادة في تعريف الحيوان ، تقريب الشهادة هو : أنّ المقرّر عدم تفصل ماهية واحدة بفصلين قريبين في رتبة واحدة ، وعليه فلا يكون الحساس والمتحرك بالإرادة من الفصل الحقيقي للحيوان ، بل من لوازمه.
(4) يعني : وعلى ما ذُكر من عدم كون مثل الناطق فصلا حقيقياً.
(5) يعني : فإنّ مفهوم الشيء وإن كان عرضاً عاماً لجميع الأشياء الخارجية والمعقولات الثانية ، إلّا أنّه بعد تقييده بالنطق صار من أظهر خواص الإنسان ، لاختصاص الشيء الّذي له النطق بالإنسان.
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 308