نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 335
الموضوع والمحمول ، مع وضوح عدم لحاظ ذلك (1) في التحديدات (2) وسائر القضايا في طرف (3) الموضوعات ، بل لا يلحظ في طرفها (4) إلّا نفس معانيها (5)
بأحد أنحائه في الظرف الّذي يضاف الحمل إليه من ذهن أو خارج كما صرّح به صاحب الفصول في صدر عبارته المتقدمة ، فإنّ الحمل تابع للاتحاد في موطنه سواء كان ذهناً ك ـ الإنسان نوع ـ أم خارجاً ك ـ الإنسان كاتب ـ وليس الحمل تابعاً للحاظ الاتحاد. ثم إنّ حق العبارة أن تكون هكذا : ـ نحو من الاتحاد ـ.
(1) أي : ملاحظة المجموع أمراً واحداً ، هذا إشارة إلى ردِّ ما في الفصول من اعتبار لحاظ التركيب.
ومحصل الرد : أنّ هذا اللحاظ مما يكذِّبه الوجدان في القضايا الحملية مثل ما يقع في التعريفات وغيرها ، فإنّ الملحوظ في الإنسان في قولنا : «الإنسان ناطق» الّذي جعله في الفصول مثالاً لمتغايري الوجود ليس إلّا معنى بسيطاً وإن كان منحلاً بالتحليل العقلي إلى الجسم والناطق ، فلا يلاحظ في طرف الموضوع كالإنسان في المثال تركيب أصلا ، وكذا لا يلاحظ التركيب في ناحية المحمول كالناطق في المثال.
وبالجملة : فصحة الحمل في جميع القضايا منوطة بالاتحاد من وجه والمغايرة من آخر من دون لحاظ تركيب في شيءٍ من الموضوع والمحمول.