responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 338

مفهوما وان اتحدا عينا وخارجا ، فصدق الصفات مثل العالم والقادر والرحيم والكريم إلى غير ذلك من صفات الكمال والجلال (1) عليه تعالى على ما ذهب إليه أهل الحق من عينيّة صفاته (2)


أصلا ، لأنّ هذه الصفات وإن كانت عين ذاته تعالى شأنه ، لكنها مغايرة لها مفهوما ، والمغايرة المفهومية كافية في صحة الحمل وإن اتحد المفهومان مصداقا كما هو المراد بالعينية ، حيث إنّ مصداق مفهوم العلم عين الذات المقدسة ، ويكون ما بإزاء أحدهما عين ما بإزاء الآخر.

فالمتحصل : أنّ مناط الحمل ـ وهو الاتحاد الوجوديّ في صفات الباري تعالى مع المغايرة المفهومية ـ موجود ، فيصح الحمل من دون لزوم المحذور الآتي في كلام الفصول إن شاء الله تعالى.

(1) صفات الجلال اصطلاحا هي الصفات السلبية ، وليست هي عين الذات ، فلعلّه أراد بها الصفات الجمالية.

(2) إذ لو لم تكن صفاته عين ذاته جلّ وعلا وكانت عارضة لها لزم خلوُّه تعالى وتقدس في مرتبة ذاته عن العلم والقدرة ، ولزم الجهل والعجز في ذاته عزوجل ومثله لا يليق بأن يكون أشرف الموجودات وصانعها ، لإمكان وجود ما يكون في حدّ ذاته عالما قادرا ، وهو أشرف مما لا يكون كذلك ، وهذا البرهان لا يقتضي إلّا العينية المانعة عن محذور لزوم خلوِّه تعالى في مرتبة ذاته عن الحياة والعلم والقدرة ، ولا يقتضي ذلك تفاوتا في أوضاع الألفاظ ومعانيها ، لعدم ارتباطه بها ، فإنّ الأسود مثلا إذا أطلق على الجسم المتصف بالسواد لأمر خارج عن ذاته وصدق عليه الأسود ، فصدقه على نفس السواد يكون بالأولوية ، لأنّ وجدان الشيء لنفسه ضروري ، وكذا في الموجود ، فإنّ صدقه على نفس

نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 338
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست