(2) بيان للمغايرة الكافية في صحة الحمل ، وحاصله : أنّ المبدأ في صفاته تعالى كالعلم والقدرة والحياة وإن كان متحدا مع الذات وجودا بحيث لا مصداق له غير الذات لكنه مغاير لها مفهوما ، بداهة أنّ مفهوم العلم وهو الانكشاف غير مفهوم الواجب ، وهذه المغايرة تكفي في صحة الحمل ، فإطلاق العالم مثلا عليه سبحانه وتعالى لا يستلزم تجوزا ولا نقلا فيه.
(4) أي : المبدأ ، وقد عرفت تقريب مغايرته مفهوما للذات المقدسة.
(5) أي : ومما ذكر من كفاية التغاير المفهومي بين المبدأ والمشتق ظهر فساد ما في الفصول ، حيث قال فيه : «إذ الظاهر إطباق الفريقين على أنّ المبدأ لا بد أن يكون مغايرا لذي المبدأ ، وإنّما اختلفوا في وجوب قيامه به وعدمه ، فالوجه التزام وقوع النقل في تلك الألفاظ بالنسبة إليه تعالى» انتهى.
وحاصل كلام الفصول : أنّه ـ بناء على عينية الصفات لذاته المقدسة ـ ترتفع المغايرة المعتبرة اتفاقا بين المبدأ وذيه ، فلا بد في صحة الحمل حينئذ من الالتزام بالتجوز بأن يراد بالعالم المحمول عليه تعالى غير معناه اللغوي ، أو النقل بأن يكون حمله عليه سبحانه بمعنى آخر حقيقي مناسب لمعناه الأوّل ، فالعالم الّذي يحمل على الله تعالى غير العالم المحمول علينا.
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 339