ومحصله : أنّ صحة هذا الاستدلال منوطة بكلية الكبرى التي هي شرط إنتاج الشكل الأوّل كما قرر في محله ، ولمّا كان المقصود إثبات وضع الأمر للجامع ، فكلية الكبرى منوطة بقيام برهان على وضع الأمر للجامع حتى يكون كل طاعة فعل المأمور به الحقيقي ، إذ لو لم ينهض برهان على ذلك لا يثبت كلية الكبرى ، ولا يكون كل طاعة فعل المأمور به الحقيقي ، بل بعضها فعل المأمور به غير الحقيقي.
وبالجملة : فكلّية الكبرى ممنوعة.
(2) أي : منع كلية الكبرى إن أريد بالمأمور به معناه الحقيقي كما عرفت.
(3) أي : وإن لم يرد المعنى الحقيقي من المأمور به بل أعم منه ، فلا يفيد المدعى وهو الاشتراك المعنوي.
(4) الغرض من عقدها هو : التعرض لما هو محل الخلاف من اتحاد الطلب والإرادة وتغايرهما ، وأنّ الطلب الّذي هو مدلول لفظ الأمر هل هو الطلب الحقيقي أم الإنشائيّ؟
(5) أي : لفظ الأمر ، لكون البحث في الجهات المتعلقة بمادة الأمر.
(6) الطلب الحقيقي هو الشوق المؤكد الحاصل في النّفس عقيب الداعي ، فهو من الكيفيات القائمة بالنفس وله وجود عيني.
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 378