نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 380
الحمل (1) طلبا مطلقا بل طلبا إنشائيا (2) سواء أنشأ بصيغة افعل أو بمادة الطلب أو بمادة الأمر أو بغيرها (3) ، ولو أبيت إلّا عن كونه (4) موضوعا للطلب (5) فلا أقل من كونه (6) منصرفا إلى الإنشائيّ منه عند إطلاقه (7) كما هو (8) الحال في لفظ الطلب
الطلب الحقيقي ، وهذا هو معنى لفظ الأمر ، فالطلب وإن كان له نوعان حقيقي وإنشائي ، لكن معنى لفظ الأمر هو الإنشائيّ لا الحقيقي.
(2) متحققا بالإنشاء في مقابل الطلب الحقيقي القائم بالنفس ، فإنّه لا يوجد بالإنشاء اللفظي والفعلي والكتبي ، بل له موجبات خاصة كما ستأتي الإشارة إليها.
ثم إنّ الأولى أن يقال : «بل الطلب الإنشائيّ الّذي يعبر عنه بلفظ الأمر» ، لما عرفت آنفا في التعليقة من أجنبية مقام الوضع المتعلق بالمفهوم عن مقام الحمل المتقوم بالوجود.
(7) أي : من الطلب عند إطلاق الأمر ، وحاصل ما أفاده : أنّه إذا قلنا بكون لفظ الأمر موضوعا لجامع الطلب لا لخصوص الطلب الإنشائيّ كما تقدم ، فلا أقل من كونه منصرفا إلى خصوص الطلب الإنشائيّ ، وهذا الانصراف يوجب ظهور لفظ الأمر فيه.