نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 382
الإرادة الحقيقية (1) ، واختلافهما (2) في ذلك (3) ألجأ بعض أصحابنا (4) إلى الميل إلى ما ذهب إليه الأشاعرة من المغايرة بين الطلب والإرادة ، خلافا لقاطبة أهل الحق والمعتزلة من اتحادهما ، فلا بأس بصرف عنان الكلام إلى بيان ما هو الحق
(1) التي هي من الكيفيات النفسانيّة الموجودة بموجباتها التي ستذكر إن شاء الله تعالى.
(3) أي : في المعنى الّذي ينصرف إليه كل من هذين اللفظين كما عرفت آنفا ، غرضه : التنبيه على منشأ توهم المغايرة بين الطلب والإرادة.
وحاصله : أنّ اختلاف لفظي الطلب والإرادة في المعنى المنصرف إليه كل منهما ألجأهم إلى الالتزام بالمغايرة ، حيث إنّهم زعموا أنّ المتبادر من كل منهما معنى حقيقي له ، ومن المعلوم : مغايرة الطلب الإنشائيّ ـ الّذي هو المتبادر من لفظ الطلب ـ للإرادة الحقيقية التي ينصرف إليها لفظ الإرادة.
(4) كالمحقق الخوانساري في رسالته المعمولة في مقدمة الواجب ، حيث استدل على مغايرة الطلب للإرادة ردّا على المحقق السبزواري بقوله : «إذا كان الطلب هو الإرادة وكان المطلوب من الصيغة الموضوعة للطلب إعلام المخاطب بحصول الإرادة في النّفس ، فيلزم أن يكون وضع الجمل الطلبية لغوا غير محتاج إليه ، وتكون مفهوماتها مما لا يتعلق بتصورها غرض أصلا ، وهو باطل» إلى آخر ما حكاه عنه في البدائع ، وقال المحقق التقي (قده) في حاشيته على المعالم في مباحث مادة الأمر ما لفظه : «ثانيها : انّهم اختلفوا في كون الطلب المدلول للأمر نفس الإرادة أو غيرها ـ إلى ان قال ـ بعد كلام طويل : فظهر بما قررنا قوة القول بمغايرة الطلب للإرادة» انتهى.
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 382