responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 444

حتى قيل : ما من عام إلّا وقد خص ، ولم ينثلم به (1) ظهوره (2) في العموم ، بل يحمل (3) عليه ما لم تقم قرينة بالخصوص (4) على إرادة الخصوص.


توضيحه : أنّ صيغ العموم تخصص كثيرا ما بالمخصص المنفصل حتى قيل : «ما من عام إلّا وقد خص» ، ومع ذلك لم ينثلم ظهورها في العموم ، ولذا تحمل عليه مع الشك في التخصيص ، إلّا إذا نهضت قرينة على إرادة الخصوص.

وبالجملة : مجرد كثرة الاستعمال في المعنى المجازي لا يمنع عن الحمل على المعنى الحقيقي ، إذ لو كان مانعا عنه لكانت كثرة استعمال صيغة العموم في الخصوص مانعة أيضا عن حملها على العموم عند التجرد عن القرينة ، ومن المسلّم عدم المنع هناك ، فكذا هنا.

والحاصل : أنّ وزان صيغة الأمر من ناحية استعمالها في الندب وزان صيغة العموم من جهة استعمالها في الخصوص.

(1) أي : بالاستعمال الكثير.

(2) أي : ظهور العام.

(3) يعني : بل يحمل العام على العموم ، فضمير ـ عليه ـ راجع إلى العموم.

(4) أو بالعموم ، كأدلة أحكام العناوين الثانوية كالعسر والحرج والضرر


الظهور في العموم بمجرد كثرة الاستعمال في الخاصّ مع القرينة ، فكما لا تنكسر سورة ظهور صيغ العموم في العموم بمجرد كثرة استعمالها في الخصوص مع القرينة ، فكذلك لا تنكسر سورة الظهور في الوجوب في صيغة الأمر بمجرد كثرة استعمالها مع القرينة في الندب ، وإلّا فبين البابين فرق واضح ، وهو : أنّ القرينة في استعمال صيغة الأمر في الندب قرينة المجاز ، وفي استعمال صيغ العموم في الخصوص قرينة المراد كما لا يخفى.

نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 444
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست