(3) الضمير للشأن ، وظاهره تسليم اندفاع إشكال الدور في مقام الجعل بمجرد تصور الصلاة مقيدة بداعي طبيعة الأمر ، حيث إنّ موضوع الأمر هو تصوُّره لا وجوده خارجاً ، فمفهوم قصد امتثال الأمر الّذي هو جزء المتعلق أو شرطه لا يتوقف على الأمر الخارجي حتى يلزم الدور ، وإنّما المتوقف عليه هو مصداق قصد الامتثال ، لكن المصداق ليس جزء المتعلق أو شرطه حتى يكون مستلزماً للدور من جهة دخله في المتعلق الّذي يتوقف عليه الحكم ، لتقدم كل موضوع على حكمه ، ومن جهة نشوه عن الأمر ، لترتبه عليه وكونه من القيود الناشئة عنه ، فيتوقف على الأمر. وكيف كان فالمصنف (قده) أضرب عما اندفع به إشكال الدور في مقام الجعل ، وتصدّى لدفع الإشكال الثاني وهو كون المعتبر من القدرة على الامتثال هو القدرة حينه لا حين الأمر ، وحاصل ما أفاده في ذلك هو : أنّ الضابط في القدرة المعتبرة في الامتثال وان كان ذلك بلا كلام ، لكنه لا ينطبق على المقام ، وذلك لعدم حصول القدرة هنا للمكلف على الامتثال إلى الأبد ، حيث إنّ الأمر ـ على ما فرضه المتوهم ـ قد تعلق بالصلاة المقيدة بداعي الأمر ، لأنّ الّذي جعل متعلقاً للأمر ـ وهو المتصور في ذهن الحاكم الآمر ـ هو هذا المقيّد ، ومن المعلوم : أنّ هذا المقيد لا يمكن الإتيان به بداعي الأمر
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 462