نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 472
الامتثال كما هو (1) قضية الأمر الثاني ، فلا يبقى مجال لموافقة الثاني مع موافقة الأوّل بدون قصد امتثاله ، فلا يتوسل الآمر إلى غرضه بهذه الحيلة والوسيلة (2) ، وإن (3) لم يكد يسقط بذلك (4) فلا يكاد يكون له (5)(*) وجه إلّا عدم
من المستقلات العقلية الواقعة في سلسلة المعلولات التي يمتنع جعل الحكم المولوي فيها ، بل لا محيص عن حمل ما يرد من الشارع في هذا الباب على الإرشاد إلى حكم العقل كما ثبت ذلك في محله ، فقصد القربة من القيود العقلية التي يمتنع دخلها شرعا في متعلق الأمر.
(1) قيد للمنفي ، يعني : أنّ السقوط بقصد الامتثال مقتضى الأمر الثاني.
(*) هذا لا يخلو من غموض ، إذ لا مانع من ترتب غرض وجداني على كلا الأمرين بأن يكون الأمر الثاني أمرا ضمنيا كسائر أوامر الأجزاء ، فذلك الغرض ـ لترتبه على المجموع ـ لا يسقط بمجرد موافقة الأمر الأول ، كما هو شأن الواجب الارتباطي ، فإنّ سقوط أمر الجزء الأوّل مراعى بسقوط غيره من الأوامر الضمنية المتعلقة بسائر الأجزاء. وتوضيح ذلك يتوقف على تقديم أمور :
الأوّل : انّ المناط في تعدد الأمر هو تعدد الأغراض الداعية إلى التشريع لا تعدد الإنشاء ، فإن كان الغرض واحدا والإنشاء متعددا فالمجعول واحد حقيقة.
الثاني : أنّ متمِّم الجعل تارة يكون متمِّما لقصور شمول الخطاب الأوّلي كالمقام ، فإنّ الأمر الأوّلي لا يشمل القربة المعتبرة فيه ، لتأخرها عنه وأخرى
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 472