نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 498
علّة النهي إلى غير ذلك (1). والتحقيق (2) أنّه لا مجال للتشبث بموارد الاستعمال فإنّه قلّ مورد منها يكون خاليا عن قرينة على الوجوب أو الإباحة أو التبعية ، ومع فرض التجريد عنها لم يظهر بعد كون عقيب الحظر موجبا
وقوله تعالى : ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ فإنّ الأمر في الأوّل علّق على الإحلال المضاد للإحرام الّذي هو علة عروض النهي عن الصيد ، فيفيد الأمر الإباحة التي هي حكم الصيد قبل النهي عنه.
وفي الثاني بالانسلاخ الّذي هو عبارة عن انقضاء الأشهر الحرم التي هي علة النهي ، فيفيد الوجوب الّذي كان قبل الحظر.
(1) من الإباحة والوقف ، وكونه مقيدا للندب ، والتفصيل المحكي عن الفصول وهو الوجوب أو الندب إن كانا قبل عروض النهي ، وإلّا فالإباحة.
والتفصيل بين التعليق على زوال علة عروض النهي فيفيد الإباحة ، وبين عدم التعليق فيفيد الوجوب.
(2) لمّا تشبّث كل من أرباب الأقوال المذكورة على مدعاه بجملة من موارد الاستعمالات أبطل المصنف (قده) تلك الاستدلالات بأنّه لا مجال لها ، لأنّ المدّعى هو كون نفس الوقوع عقيب الحظر قرينة على الندب ، أو الإباحة ، أو التبعية ، أو غيرها ، وليس الأمر في موارد الاستعمال التي استدلّوا بها على الأقوال كذلك ، لاحتفافها بالقرائن الخاصة ، فلم تثبت دلالتها على كون مجرّد وقوع الأمر عقيب الحظر قرينة على ما ادعوه من الأقوال المذكورة ، فالاستدلالات المشار إليها ضعيفة ، فلا بد من الالتزام بظهور الصيغة فيما كانت ظاهرة فيه قبل وقوعها عقيب الحظر ، أو الالتزام بإجمالها ، وعدم الحمل على شيء من الوجوب وغيره مما تقدم إلّا بقرينة خاصة.
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 498