نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 514
أن لا يقتصر عليها ، فإنّ لازم إطلاق الطبيعة المأمور بها هو الإتيان بها مرة أو مراراً (1) ، لا لزوم الاقتصار على المرة كما لا يخفى. والتحقيق : أنّ قضية الإطلاق إنّما هو جواز الإتيان بها مرّة في ضمن فرد أو أفراد (2) ، فيكون إيجادها (3) في ضمنها (4) نحواً من الامتثال كإيجادها (5) في ضمن الواحد ، لا جواز الإتيان بها (6) مرّة
ولكن يدفع هذا الاحتمال بإطلاق الطبيعة المأمور بها ، حيث إنّها لم تقيد بمرة ، فيكون إطلاق مطلوبية الطبيعة مقتضياً لجواز الإتيان بها غير مرة ، لكن ناقش المصنف في هذا الإطلاق بقوله : «والتحقيق» ، وحاصله : أنّ مقتضى هذا الإطلاق ليس هو الإتيان بالطبيعة مرّة أو مراراً حتى يثبت به جواز الإتيان بها ثانياً وثالثاً. وبعبارة أُخرى : لا يُراد بهذا الإطلاق جواز الإتيان بالأفراد الطولية ، بل يراد به جواز الإتيان بالطبيعة مرّة أي دفعة في ضمن فرد واحد كعتق رقبة واحدة ، أو في ضمن أفراد كعتق ثلاثة عبيد بإنشاء واحد ، فإتيان الطبيعة مرة في ضمن أفراد عرضية جائز بمقتضى الإطلاق دون الإتيان بها في ضمن أفراد طولية.
(1) وهي الأفراد الطولية المتعاقبة ، فإنّ جواز إتيانها كذلك هو مقتضى لا بشرطيتها.
(2) وهي الأفراد العرضية ، فالمراد بالمرة حينئذٍ هو الدفعة.